مقالات

كارثة اقتصادية ومعيشية تضرب إقليم دارفور

كتب م أيمن شرارة

كارثة اقتصادية ومعيشية تضرب إقليم دارفور، والمواطن يفقد نصف أمواله مقابل الحصول عليها نقداً!

يعيش سكان إقليم دارفور أوضاعاً اقتصادية بالغة الصعوبة، في ظل انعدام السيولة النقدية (الكاش)، والارتفاع الجنوني في أسعار السلع والمواد التموينية، والانتشار الواسع للعملات الورقية المزورة التي أصبحت تُتداول في الأسواق بحكم الأمر الواقع.

وصلت نسبة التعامل بين تطبيق بنكك والكاش في المدن الكبرى إلى 45%، وارتفعت في بعض المحليات إلى 50%، وهي كارثة اقتصادية حقيقية يدفع ثمنها المواطن البسيط من قوت أسرته ومدخراته.

بمعنى أوضح، إذا كنت تمتلك مليوني جنيه داخل تطبيق بنكك وتريد الحصول عليها نقداً، فلن تستلم سوى مليون جنيه، بينما يذهب المليون الآخر إلى جيوب تجار الكاش الذين يستغلون حاجة المواطنين إلى أموالهم، والأسوأ أن جزءاً من الأموال النقدية المتداولة مزور.

ولم تتوقف الكارثة عند هذا الحد، بل أصبح للسلعة الواحدة سعران، سعر بالكاش وآخر عبر تطبيق بنكك، بفارق يصل إلى 50%، مما ضاعف معاناة المواطنين وأفقد أموالهم جزءاً كبيراً من قيمتها الشرائية.

ما يحدث هو فوضى اقتصادية خطيرة واستغلال واضح لمعاناة المواطنين، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة.

إنسان دارفور الذي أنهكته الحرب وانعدام الأمن وغلاء المعيشة، أصبح اليوم عاجزاً حتى عن الاستفادة من أمواله التي ادخرها لتوفير احتياجات أسرته.

من غير المعقول أن يمتلك المواطن مليوني جنيه، ثم يُجبر على التنازل عن مليون كامل حتى يحصل على المليون الآخر نقداً!

هذه كارثة اقتصادية تستوجب تدخلاً عاجلاً، فالمواطن في دارفور لم يعد يعاني من الحرب وحدها، بل أصبح يدفع ثمن الفوضى الاقتصادية من قوت يومه .

زر الذهاب إلى الأعلى