
قال الدكتور عماد جاد، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن المعلومات تشير إلى أن الحادث الأخير الذي شهدته العاصمة السودانية الخرطوم، وأسفر عن مقتل مواطنين مصريين، ارتكبه عنصر مرتبط بقوات الدعم السريع التي يقودها حميدتي.
وأشار في تصريحات لموقع قناة العربية” إلى أن القوات المسلحة المصرية تعاملت مع مجموعات مسلحة غير شرعية تمارس أعمال التنقيب عن الذهب داخل حدود الأراضي المصرية في الجنوب، وليس داخل الأراضي السودانية. وأشار إلى أن هذه العناصر تُعد مجموعات مسلحة أقدمت على اختراق الحدود المصرية في أكثر من مناسبة.
كما أوضح أن التعاطي السلمي السابق مع ما يُعرف بـ “الدهابة”، وهم المنقبون غير الشرعيين عن الذهب، أسفر في وقت سابق عن حوادث أليمة، كان أبرزها مقتل عميد في الجيش المصري، وهو ما فرض التعامل الحازم والصارم لحماية حدود البلاد واستقرارها. وأضاف أن عمليات تهريب السلاح إلى سيناء كانت تجري في المراحل السابقة عبر شريط الحدود الممتد مع السودان، مما يحتم تشديد الإجراءات الميدانية لمواجهة أي خروقات أمنية.
وقال محمد شفيق، والد إكرامي، في تصريحات خاصة لـ”العربية.نت/الحدث.نت”، إن نجله كان يعمل سائقاً ويتردد على السودان بشكل مستمر بحكم طبيعة عمله، مشيراً إلى أن الأسرة لم تكن تتوقع أن تنتهي إحدى رحلاته بهذه المأساة.
كما أضاف أن العائلة فوجئت بخبر مقتله من خلال منشورات متداولة على “فيسبوك”، وهو ما تسبب في صدمة كبيرة للأسرة، خاصة أنها كانت على تواصل دائم معه وتتابع أخباره باستمرار خلال وجوده في السودان.
كذلك أوضح الوالد أن نجله ترك طفلين، مؤكداً أن العائلة تعيش حالة من الحزن العميق منذ تلقي نبأ وفاته، وأن فقدانه شكّل ألماً كبيراً لجميع أفراد الأسرة.
فيما طالب بسرعة استكمال الإجراءات اللازمة لنقل جثمان نجله إلى مصر حتى تتمكن الأسرة من دفنه وتوديعه، مؤكداً أن تأخر عودة الجثمان يزيد من معاناة العائلة التي تنتظر مواراته الثرى في مسقط رأسه.
من جانبه، قال السيد أحمد، أحد أقارب محمد لطفي السيد شخبة، الضحية الثانية في الحادث، إن الأسرة تلقت نبأ وفاته عبر مواقع التواصل، وهو ما أدخل أفرادها في حالة من الصدمة والحزن.
وأردف ل”العربية.نت/الحدث.نت”، أن محمد كان على تواصل دائم مع عائلته ولم يُبدِ أي مخاوف بشأن إقامته في السودان، خاصة أنه سبق أن سافر إليها أكثر من مرة في إطار عمله.
كما أشار قريب الضحية إلى أن الأسرة كانت تتابع أخباره بشكل طبيعي قبل أن تفاجأ بتداول أنباء مقتله عبر منصات التواصل، معتبراً أن تلقي الخبر بهذه الطريقة زاد من قسوة الصدمة.
كذلك أكد أن العائلة تنتظر نتائج التحقيقات لمعرفة المزيد من التفاصيل حول الواقعة، وتأمل في سرعة إنهاء إجراءات إعادة الجثمان إلى مصر، حتى تتمكن من توديعه ودفنه في مسقط رأسه، في ظل حالة الحزن التي تعيشها منذ تلقي نبأ وفاته.
المصدر
العربية نت



