اخبار

مستشار كامل إدريس يعلّق على حديث العطا

أكد المستشار السياسي لرئيس الوزراء محمد محمد خير أن العاصمة الخرطوم بأكملها ليست مؤيدة لتحالف صمود، أو قوى نيروبي، أو لمسعد بولس، أو لأي حل يأتي من الخارج.

وقال خير في بحسب تصريحات خاصة لموقع “المحقق” الإخباري إنه وبعد أن قضى شهراً داخل العاصمة وطاف جميع محلياتها، يستطيع القول إن الخرطوم كلها الآن متهيأة لانتصار حاسم للجيش السوداني، مشيرا إلى أن هذا ما ظل يقوله رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، طوال الشهر الماضي، مضيفا أن حديث رئيس أركان الجيش الفريق أول ركن ياسر العطا بشأن قيادة البرهان للبلاد لدورات متتالية ليس تصريحًا هوائيا، موضحا أن حديث العطا مستمد من الرأي العام داخل المؤسسة العسكرية، وأن ضباط وجنود الجيش يؤيدون البرهان رئيسا، وتابع أن العطا ربما أراد أن يقول أربع دورات، تأكيدا للاصطفاف والالتفاف غير المسبوق حول قائد الجيش، منذ الفريق عبود وحتى الآن، لافتا إلى أن ذلك يتجلى بصورة واضحة في الشارع السوداني.

وقال خير إن الرجولة والفروسية والاستعداد التام بكل جرأة وبسالة هي من أبرز السمات التي تميز البرهان عن جميع القادة السابقين، مؤكدا أن الشارع السوداني يقدر تقديرًا شديداً رئيس مجلس السيادة، معلنا تأييده لما ذهب إليه العطا بشأن عدم تأهل الأحزاب السياسية السودانية، وقال إن المشكلة الرئيسية للأحزاب السياسية السودانية هي الشهوة المفتوحة للسلطة، مضيفا أنها عندما تحكم تشعر أنها لا تمارس السلطة، فضلا عن افتقارها إلى الخبرة.

وأشار خير إلى أنه وعلى مدى تاريخ السودان لم تقدم الأحزاب السياسية مهنياً واحداً غير أبوزيد محمد صالح الذي قدمه الحزب الشيوعي في فترات ماضية، معتبراً أن معظم ما قدمته الأحزاب كانت شخصيات ليست لها علاقة بفنيات الوزارة التي تتولاها، ورأى أن المطلوب من الأحزاب في المرحلة الحالية هو الانصراف إلى بناء قدرات مهنية داخل كوادرها، حتى يكونوا مؤهلين لتولي المناصب التنفيذية والفنية في الدولة، مشيرا إلى أن رئيس مجلس السيادة حتى الآن لم يطرح أي برنامج سياسي.

وقال المستشار السياسي لرئيس الوزراء إن البرهان يقاتل وينتظر نتيجة القتال بأن ينعقد له النصر، مضيفا أن البرهان يواجه صعوبات خارجية وتآمرا إقليمياً ودولياً، لكنه استطاع رغم ذلك أن يخترق إلى حد ما الخارج، وتابع: على الأقل هنالك مجموعة أميركية، لا أقول تقف مع البرهان، وإنما تقف مع الحق الساطع، مشيرا كذلك إلى وجود قوى إقليمية تدعم البرهان، ورأى أن الخارج الغربي ليس هو الحاسم في المسألة السودانية، معتبرا أنه غير مؤهل للقيام بهذا الدور، ووصف خير الحرب الحالية بأنها حرب بريطانيا ضد السودان، وقال إنه مع مرور الزمن، وبسالة الجيش، وصمود القائد العام، والحماسة الكبيرة في النفير الشعبي، سيلوح للخارج أن هناك صخرة من المستحيل أن تتحطم.

واتهم خير تحالف صمود بأنه يأتمر بأمر مليشيا الدعم السريع، وقال إن التحالف مهما حاول إخفاء ذلك، فإن كل مواقفه تدلل بشكل جلي على ذلك، مؤكدا أن مستقبل الحوار من الداخل، رغم رفض القوى الخارجية له، سيثمر، معربا عن ثقته في حيادية لجنة تهيئة الحوار، بالنظر إلى الشخصيات التي يعرفها من أعضائها، وقال إن هناك بعض أعضاء اللجنة لم يسلط الضوء الكافي عليهم، لكنه اعتبرهم شخصيات جديرة بالثقة، ومن بينهم إبراهيم أحمد إبراهيم، الذي كان مستشارا لجيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، موضحاً أن إبراهيم ناشط دارفوري محترم، وأن وجوده في اللجنة به من الرجاحة السياسية الكثير، مشيرا كذلك إلى الصحفي الكبير في الشرق الأوسط عثمان ميرغني، والروائي عبد العزيز بركة ساكن، وكذلك المفكر والسياسي الدكتور الواثق كمير، مشددا على أن هذه الشخصيات لا يمكن القفز فوق رجاحتها الفكرية والسياسية، كما لا يمكن التشكك في وطنيتها، مؤكدا أنها مجموعة ليس لديها انحياز، وأنها مجموعة وطنية، مشيرا إلى أنه ليس هناك تصور واضح حتى الآن بشأن مخرجات عمل اللجنة، موضحا أنها لجنة لتهيئة الحوار، وأنها تلتقي بشخصيات وأحزاب سياسية، وقال إنه بمرور الزمن أعتقد أن هذه المسألة ستنجح عندما تنتظم الأحزاب السياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى