اخبار

وزير التربية بحكومة المليشيا يثير جدلاً واسعاً بشأن الشهادة الثانوية

أثارت واقعة جلوس ابنة حافظ أحمد عمر، وزير التربية والتعليم بولاية جنوب دارفور التابعة لحكومة الدعم السريع والمشرف العام على امتحانات الشهادة السودانية في مناطق سيطرتها، لامتحانات الشهادة السودانية من مركز الفريع بمحلية الدامر في ولاية نهر النيل، جدلاً واسعاً، في ظل القيود التي حالت دون وصول آلاف الطلاب في مناطق سيطرة الدعم السريع إلى مراكز الامتحانات الحكومية.

وبحسب ما كتبه أيمن شرارة، فإن ابنة المسؤول جلست للامتحانات في مركز الفريع بالدامر، بعلم السلطات السودانية، دون أن تواجه أي منع من أداء الامتحانات.

وتبرز المفارقة في أن والد الطالبة يشرف في الوقت ذاته على امتحانات الشهادة التي تنظمها حكومة الدعم السريع، بينما حُرم آلاف الطلاب في المناطق الخاضعة لسيطرة قواتها من الانتقال إلى المناطق التي تُجرى فيها امتحانات الشهادة السودانية.

وأعادت الواقعة طرح تساؤلات بشأن مستقبل الطلاب في تلك المناطق، ومدى تكافؤ الفرص بينهم، خاصة في ظل اختيار مسؤول رفيع في قطاع التعليم إرسال ابنته إلى مركز تابع للامتحانات السودانية الرسمية خارج مناطق سيطرة الدعم السريع.

وتساءل مراقبون: إذا كانت امتحانات حكومة الدعم السريع توفر للطلاب ذات المستوى والاعتراف، فما الذي دفع أسرة المسؤول المشرف عليها إلى اختيار امتحانات الشهادة السودانية في مناطق سيطرة الحكومة السودانية؟

كما أثارت الواقعة تساؤلات حول مصير آلاف الطلاب الذين حُرموا من الوصول إلى مراكز الامتحانات، وما إذا كان من حقهم الحصول على الفرصة ذاتها التي أتيحت لابنة المسؤول.

ويرى متابعون أن القضية تتجاوز حالة فردية لتطرح سؤالاً أوسع حول عدالة التعليم وتكافؤ الفرص بين الطلاب السودانيين، ومدى جواز أن يتحول مستقبل الطلاب إلى ضحية للخلافات السياسية والعسكرية.

وتبقى المفارقة الأبرز في أن المسؤول الذي يتولى الإشراف على العملية التعليمية والامتحانات في مناطق سيطرة الدعم السريع، اختارت أسرته الطريق الذي حُرم منه آلاف الطلاب الآخرين.

زر الذهاب إلى الأعلى