اعمدة الرأي

حكومة تجوع مع الشعب خير من وزراء يمتطون (الفارهات) ..

هاجر سليمان تكتب

غلاء فاحش يضرب عصب الدولة السودانية ارتفاع وتسارع فى وتيرة حدة ارتفاع الدولار فى ظل سقوط مريع وانكماش للجنيه السودانى والأمر مصحوبا بتضخم غير مسبوق ، والشعب قال (الروووب) !!

استياء عام وحالة من اليأس والجوع والفقر أصابت الشعب السودانى حتى أن احدى السيدات استوقفتنى قائلة يا بتى ماتكلمى (البرهان) قولى ليهو الشعب ده جاع وخلاص تعبنا من نار الاسواق وجمر النقود التى باتت لا قيمة لها .

ولكن ما لايعلمه الشعب هو أن رئيس مجلس السيادة ليس بمعزل عمايدور بالبلاد ويعلم تماما بل ويشعر بألم الشعب ولكن ليس فى مقدوره فعل شئ فى ظل الصراع والتكالب على دولتنا وترصد الاخطاء الذى يتعذر معها قيام الجيش بأى حركة من شأنها انقاذ الشعب .

باختصار (البرهان) يرى ويرصد كل مايدور وهو ليس براض عن أداء حكومة الأمل ولكن أى تدخلات من جانبه تحسب ضد الجيش ، ويرى الرئيس ان الشعب يريد حكومة تجوع وتعطش معه وتشعر بما يشعر به وليس حكومة (بروفيسورات) يضعون أنفسهم فى ابراج عاجية يتجولون بسيارات فارهة يقولون مالايفعلون ويصرحون بما لايستطيعون تنفيذه مشكلين بذلك فراغا عريضا يخلف آثارا سالبة تضع الدولة فى محك السيادة بين أن تكون او لاتكون .

هؤلاء (العباقرة) الذين اوكلت اليهم مهام الاستوزار وادارة وزارات الدولة تحت مظلة رئيس الوزراء فشلوا تماما فى ادارة ملفاتهم وهو مايعكس حالة الاضطراب والتدهور المريع الذى يتمخض عنه الغلاء وتردى المعيشة ، وذهب الأمر لأكثر من ذلك حينما أصبح هنالك مسئولون يعملون ليس لصالح الدولة بل لصالح أجندتهم الشخصية وتحقيق مكاسب لهم باستغلال نفوذهم وهؤلاء لابد من إقالتهم فورا .

حتى الان لو ترك أمر الدولة لحكومة الأمل لما عادت الخرطوم لهيئتها التى ترونها الآن و بهذه السرعة لذلك فالفضل فى عودتها واستقرارها يعزى لتدخل العسكر الذين وقع على عاتقهم عمليات ادخال الكهرباء وحل مشاكل المياه وتدخلوا فى كثير من المجالات لصالح الشعب ودونكم لجنة الفريق ابراهيم جابر والتى بمجرد ان تم استبعاد جابر عنها وترك أمرها لولاية الخرطوم لم تستطع ان تحرز تقدما يزكر حتى الان وتوقفت عمليات التنمية بالعاصمة عند الحد الذى تركه جابر قبل ان يغادر اللجنة .

اقتصاد البلاد يعانى من حالة شلل خطيرة فى ظل تنامى معدلات تهريب الذهب والتى تجاوزت حد تهريب عشرون طنا سنويا بينما ينتج نحو ثمانون طنا نصيب الحكومة فيها لايكاد يذكر نسبة لضآلته ، فى وقت فشل فيه السودان قى استرداد ديونه من بعض الدول وابرزها الإمارات التى احتجزت اموالا سودانية تفوق ال(٤٥٠) مليار دولار ورفضت تسليمها للسودان وهى عبارة عن عائدات صادر الذهب .

باختصار الدولة تحتضر فى ظل حكومة لاتحرك ساكنا ووزراء جل انجازاتهم انهم يكلفون الدولة ميزانيات حوافز وصرف وقود وحراسات ونثريات وتشكيل لجان ولجان منبثقة واموال تصرف على الفاضى ودون التفات للأوجه التى ينبغى أن تصرف فيها ، لذلك ينبغى أن تجرى تعديلات وزارية فى اسرع وقت ممكن تطال كل الوزراء وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء وولاة عدد من الولايات واتخاذ قرارات تصب فى مصلحة المواطن بتفعيل قوانين الامن الاقتصادى واطلاق يده فى الاسواق وتفعيل قانون الطوارئ الاقتصادية وتشكيل آلية لضبط تداول النقد الاجنبي والسلع الاستراتيجية مثل الدقيق والسكر والوقود واعادة تفعيل كبريات شركات الحكومة العاملة فى مجال توريد الوقود والغاز والدقيق وسحب البساط من تحت أقدام تماسيح الاسواق وعصابات الوقود التى باتت تمارس الجشع والتسلط على الدولة .

وأخيرا .. نعود للنقطة التى أشرنا اليها بالأمس وهى نقطة مرافقة الفريق ابراهيم جابر لرئيس مجلس السيادة فى لقاءه مع الصحفيين وظهورهما الأول والذى كان لافتا وهذا المشهد ربما يعنى تهيئة ناعمة لحدث ما قد يحدث فى الأيام القادمة ، ونحن نرى أنه لم لا يصدر الرئيس البرهان قرارا بإحالة الفريق ابراهيم جابر الى التقاعد وتعيينه رئيسا للوزراء لما للرجل من فكر اقتصادى متطور وقبضة حاكمة وقوة ونفوذ تمكنه من ممارسة الاحكام والرقابة على مؤسسات الدولة .

الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت …..
سنحدثكم غدا عن موقف البرهان من القوات المشتركة

زر الذهاب إلى الأعلى