اعمدة الرأي

من يجرؤ على تزوير توقيع رئيس مجلس السيادة .. عاااااجل للتحقيق .. الى رئيس القضاء

كتبت هاجر سليمان

الطعن رقم (١) تقدم به وكيل النيابة عوض عثمان وطعن فيه بالتزوير ضد قرار رئيس مجلس السيادة الانتقالى امام الفاضى ادم عشر قاضى محكمة الطعون الادارية دائرة المحكمة العليا كسلا .

قدم الطاعن عوض طعنه فى الجلسة المحددة لتبادل المزكرات ، وفى الجلسة المحددة للفصل فى الطلب والطعن فى التزوير الذى اشار اليه المحامى فى مزكرة منفصلة استند فيها على بينات مبدئية من داخل المستندات التى تم احضارها من مجلس السيادة ، حيث ان الطعن فى التزوير حول التوقيع الصادر من من مجلس السيادة بالاضافة الى انه فى احد المستندات وردت عبارة رئاسة الجمهورية بالمخالفة للوثيقة الدستورية حيث ان نظام رئاسة الجمهورية تم الغاؤه بسقوط نظام حكومة الانقاذ وإستعيض عنه بنظام مجلس السيادة حيث مر على هذا الأمر سبعة اعوام كاملة فهل يعقل بعد كل هذه الفترة وهذه السنوات ترد عبارةة (رئاسة الجمهورية) فى ترويسة مزكرة صادرة من مجلس السيادة ؟؟

علما بأن هذا الأمر يدعم إدعاء الطاعن الذى يسعى للتحقيق حوله ، بالاضافة الى ذلك فإن الصورة طبق الأصل التى أحضرت من مجلس السيادة وأودعت بالمحضر يختلف وضع الختم فيها عن وضعه فى الصورة التى سلمت للطاعن وابلغ فيها بفصله عن عمله بالنيابة العامة .

فعند مطابقة الصورة الأصل التى سلمت للطاعن مع الصورة الأصل التى سلمت لقاضى محكمة الطعون الإدارية نجد أن الختم فى المستند الذى أحضره مجلس السيادة للمحكمة يقع فى أقصى يمين القرار بينما الختم فى المستند الذى سلم للطاعن كان الختم جوار التوقيع الذى أصر الطاعن أنه مزور مما يؤكد خطورة هذا الأمر بالاضافة للمستندات التى اشار اليها الطاعن .

قام القاضى ادم عشر بشطب الطعن المقدم من قبل الطاعن برسومه وذلك دون اجراء تحقيق حول واقعة التزوير التى يصر عليها الطاعن وهو مايعتبر مخالفة للمادة (٤٧) من قانون الاثبات لسنة ١٩٩٤م والتى اوجبت التحقيق فى التزوير ولا يستطيع اى احد ان يجزم بالتزوير من عدمه إلا بإجراءات تحقيق كاملة والتى يستوجب فيها مضاهاة توقيع السيد رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان شخصيا وبواسطة الأدلة الجنائية بالمباحث المركزية السودانية .

هذه القضية لم تعظ قضية الطاعن عوض بل هى قضية امن قومى وتمثل سابقة خطيرة تمس رأس الدولة وسيادات قراراته مما يمثل اختراقا خطيرا ان صح ان هنالك تزوير .

ثم من الذى يجرؤ على تزوير توقيع الرئيس البرهان ، ولماذا أصر القاضى على شطب طلب الإدعاء بفتح تحقيق حول واقع. التزوير علما بان رفض القاضى عشر لذلك الأمر يثير مزيدا من الغموض وينافى تحقيق العدالة المنصوص عليها فى كل الدساتير والقوانين ، طالما ان الطاعن يتحمل مسئولية ادعاءه ويصر عليه وطالما ان القانون كفل له ذلك الحق فلماذا تصر المحكمة على تجاوز الأمر والتسليم بعدم التزوير دون تحقيق يقطع الشك باليقين .

هذه قضية شعب بأكمله وان صح ان هنالك تزوير فستبرز العديد من القضايا وحتما سيكون هنالك قرارات اخرى تم تزويرها وربما تكون قرارات خطيرة لذلك لابد من تحقيق للتثبت اولا .

الطاعن الان يقوم بالطعن امام دائرة الطعون الادارية العليا كسلا وبما ان الحق القانونى كفل له اجراء تحقيق فى التزوير فللعدالة يتوجب على رئيس القضاء ان يحيل هذا الملف الساخن الى دائرة المحكمة القومية العليا الخرطوم وذلك لخطورة هذه الواقعة وحتى تجد الاهتمام المطلوب ومن ثم اجراء التحقيق حول التزوير لتطمئن قلوبنا على سلامة ما يصدر من قرارات من مكاتب الرئيس .

زر الذهاب إلى الأعلى