اخبار

مسعد بولس يكشف تفاصيل جديدة بشأن منع تأشيرة البرهان

قال المبعوث الأمريكي مسعد بولس لصحيفة “ذا ناشيونال” إن واشنطن تستخدم مجموعة متنامية من أدوات الضغط تشمل فرض عقوبات، والسعي لتوسيع نطاق حظر الأسلحة، واتخاذ تدابير أخرى من بينها قرارها بعدم منح تأشيرة دخول لقائد القوات المسلحة السودانية، رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة شخصياً

وأضاف “ليس لدينا الفريق البرهان في نيويورك؛ لقد كانت تلك خطوة واضحة تشير إلى عدم تقدير لموقفهم” وذكر بولوس أن الولايات المتحدة تواصل اتصالاتها مع كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع سعياً للتوصل إلى حل سلمي للحرب، لكنه اتهم الطرفين بـ “إضاعة الوقت” اعتقاداً منهما بإمكانية تحقيق نصر عسكري.

وأضاف أن الولايات المتحدة تدعم مساراً مدنياً يبني على مخرجات مؤتمر برلين، قال: “إن المسار الأهم ضمن ’مبادئ برلين‘ هو المسار المدني الذي تقوده ’المجموعة الخماسية‘، وتتولى فيه كل من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية مهام التيسير”.

وأضاف: “علينا أن نمنح الأمر فرصة يجب أن ندعم المجموعة الخماسية وندعم جهودها فالسبيل الوحيد للتوصل إلى حل يكمن في هذا الحوار السوداني-السوداني، الذي يمتلكه ويقوده السودانيون بتيسير من المجموعة الخماسية، على أن يكون حواراً شاملاً”.

وتابع قائلاً: “علينا منحهم فرصة للتوصل إلى حل، ومن ثم سيتعين علينا بالطبع العمل مع الأطراف المتحاربة لضمان انتقال سلس نحو حكومة بقيادة مدنية”.

غير أن التحدي يكمن في أن الأطراف التي تمتلك السلاح والقدرة على تشكيل مجريات الأحداث على الأرض قد رفضت هذه العملية ولا تتصرف “بحسن نية”، مما يطرح تساؤلاً حول كيفية تغيير حساباتها. وفي هذا الصدد، قال السيد بولس: “لدى الولايات المتحدة عدد من الأدوات التي يمكن استخدامها”.

وأوضح أن حظر الأسلحة القائم حالياً يعود تاريخه إلى 20 عاماً مضت، مما يجعله “عفا عليه الزمن تماماً” وغير مواكب لواقع الصراع الراهن؛ فقد شهدت طبيعة الحرب في السودان تغيراً جذرياً، حيث باتت الطائرات المسيرة تؤدي دوراً رئيسياً لم تكن تضطلع به قبل عقدين من الزمن.

وأضاف قائلاً: “نحن عازمون على العمل مع جميع أعضاء مجلس الأمن، ونحن منخرطون بالفعل في حوار معهم، وسيتضح لنا الموقف قريباً جداً. ومع ذلك، إذا لم يتحقق ذلك، فهناك مسارات أخرى عديدة متاحة أمام الولايات المتحدة وحلفائنا – مثل المملكة المتحدة وغيرها – ينبغي علينا بالتأكيد استكشافها”.

وأشار السيد بولوس إلى أن إحدى هذه الخطوات تتمثل في “معالجة ملف الذهب”؛ موضحاً: “لقد ناقشنا مسألة الذهب الذي يساهم في تأجيج هذا الصراع، وأجرينا مباحثات بهذا الشأن مع شركائنا، ولا سيما المملكة المتحدة ودول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي”.

زر الذهاب إلى الأعلى