
قال الصحفي التركي أموت كاجري إنه ما زلت عند رأيه بأن تحركات قوات الدعم السريع واستهدافها الأخير لمدينة الأبيض بالمسيّرات لا يهدفان إلى شن هجوم مباشر، بل يشكلان جزءًا من حرب نفسية ممنهجة تهدف إلى ترويع السكان وإجبارهم على النزوح، إضافةً إلى محاولة تشتيت الانتباه والتعمية عن الهدف الحقيقي الفعلي للمليشيا.
وأشار إلى أن ما يدعم هذه القراءة هو طبيعة الحشود حول الأبيض؛ فأغلبها قوات مدرعة، وهي آليات ضعيفة هجوميًا خلال فصل الخريف، لكنها فعالة جدًا في الدفاع وتأمين المواقع، لذلك يبدو أن الهدف الأساسي هو شل حركة الجيش السوداني ومنعه من تنفيذ أي عمليات نوعية على محوري جنوب الأبيض وبارا، بما يضمن تأمين ظهر القوات المتجهة جنوباً.
وأضاف “في المقابل، تشير المؤشرات إلى أن معظم القوة الضاربة والحشود المتمركزة في منطقة أبو زبد ستتجه بشكل مباشر لمهاجمة الدلنج وكادوقلي”
إلى ذلك قالت شبكة أطباء السودان إنها تتابع بقلق بالغ القصف الذي استهدف المنشآت المدنية بمدينة الأبيض والذي طال المحطة التحويلية للكهرباء ومحطات الوقود مما تسبب في خروج عدد من المرافق الطبية عن الخدمة وعلى رأسها مراكز غسيل الكلى وأقسام الطوارئ وأدى كذلك إلى توقف عدد من محطات المياه مما فاقم من الأوضاع الإنسانية والمعاناة اليومية للمواطنين والنازحين.
وأكدت الشبكة أن الاستهداف المتكرر للبنية التحتية والخدمات الأساسية يمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين ويزيد من معاناة أكثر من مليون مواطن ونازح في المدينة الذين يواجهون نقصاً في أبسط مقومات الحياة من مياه الشرب والخدمات الصحية والطاقة، وتعتبر الشبكة أن استمرار هذه الهجمات ينعكس بصورة خطيرة على قدرة المرافق الطبية على تقديم الرعاية للمرضى والمصابين.
ودعت المنظمات الأممية والدولية والجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها والضغط على قيادات الدعم السريع من أجل وقف استهداف المرافق المدنية وحماية المنشآت الحيوية وفقاً للقوانين الإنسانية الدولية، والعمل على ضمان وصول الخدمات الأساسية للمدنيين وتجنيبهم مزيداً من المعاناة في ظل الظروف الإنسانية الراهنة.



