اخبار

(8) أيام متواصلة من القصف على نيالا تدفع حميدتي إلى اتخاذ القرار الصعب

متابعات- أيمن شرارة- ثمانية أيام متواصلة ومدينة نيالا تعيش تحت نيران القصف الجوي وضربات الطيران الدقيقة التي قلبت موازين المشهد الأمني داخل المدينة الضربات لم تكن عشوائية، بل استهدفت مواقع محددة بعناية، من بينها ثلاثة منازل يقيم فيها حميدتي ويدير منها اجتماعاته وتحركاته العسكرية والسياسية.

المنزل الذي ظهر فيه الاجتماع العسكري الأخير عبر الإعلام لم يصمد أكثر من يوم واحد، إذ تم استهدافه في اليوم التالي مباشرة، في رسالة واضحة أربكت قيادات المليشيا وأجبرت حميدتي على الهروب من المدينة وإيقاف جميع الاجتماعات المعلنة.

المدينة تعيش حالة خوف غير مسبوقة، خصوصاً بعد تحول القصف إلى حدث يومي، وأحياناً تتكرر الضربات أكثر من مرة خلال اليوم الواحد داخل مواقع متفرقة من نيالا، مع تركيز واضح على أهداف دقيقة وحساسة.

وفود الإدارات الأهلية والقيادات السياسية والعسكرية التي جاءت من عدة ولايات ما تزال تنتظر مقابلة قائد المليشيا، لكن الواقع الأمني فرض نفسه بالكامل. الاجتماعات التي كانت تُعقد داخل نيالا تحولت إلى لقاءات عبر تطبيق “زوم”، بعد أن أصبح الظهور العلني أو عقد الاجتماعات المباشرة مخاطرة كبيرة.

كل الوعود التي تحدث بها قائد المليشيا عن تأمين أجواء دارفور سقطت أمام الضربات المتواصلة، وأصبح المشهد أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. الرجل الذي كان يتحدث عن السيطرة الكاملة على الأجواء بات يتنقل من منزل إلى منزل، ومن مزرعة إلى أخرى، ويغادر إلى الخارج قبل إكمال اجتماعاته، خوفاً من القصف الذي بات يطارده في كل مكان .

زر الذهاب إلى الأعلى