
أصدرت قوات درع السودان، نشرة أمنية وتوعوية حول المسيرات الاستراتيجية وإجراءات الوقاية والتعامل مع القصف الصاروخي، موجها إلى جميع أفراد درع السودان والمواطنين في كافة المناطق وذلك بناءً على تقارير فنية واستخباراتية دقيقة، وحرصاً على سلامة الجميع.
ودعت إلى الانتباه إلى الحقائق الفنية حول المسيرات الاستراتيجية (طويلة المدى) التي لا تُرى بالعين المجردة ولا تُسمع، فهي تحلق على ارتفاعات تفوق القدرة البصرية البشرية، ومزودة بتقنيات تخفي متطورة، كما أنها لا تحتوي على أضواء ليلية (نوابض نور)، وصوتها لا يصل إلى سطح الأرض بسبب الارتفاع والتخفيض الصوتي.
وأكدت انه يجب التفريق بين أنواع المسيرات، فما كان يُسمع أو يُرى سابقاً هو مسيرات انقضاضية، انتحارية ذات محركات عالية الصوت، وهذا النوع توقف استخدامه في المدن لأنه سهل الكشف والإسقاط وقصير المدى، وأصبح استخدامه حصرياً في ميادين الاشتباك المباشر.
وأكدت أن أي منشور يتحدث عن رؤية أو سماع مسيرات استراتيجية هو غير دقيق فنياً وعسكرياً ويمكن أن يتسبب في إثارة الهلع، وما يترتب على ذلك من عواقب نفسية على المواطن وأخرى أمنية على مؤسسات الدولة.
ولفتت إلى أن جهات الرصد الحقيقية، هي المراصد الأرضية، والرادارات التابعة للقوات المسلحة وأجهزة التشويش المتوفرة لدى القوات المساندة ووحدات السيطرة، وهي الجهة الوحيدة القادرة على رصد هذه المسيرات، وعند رصد أي تهديد فعلي، يتم إخطار القيادة المختصة في حدود مسؤوليتها فوراً وفق البروتوكولات العسكرية.
وشددت إلى إجراءات الوقاية والتعامل الفوري لحظة سقوط الصاروخ الأول، أو عند ورود تحذير رسمي عن رصد طيران مسير معادي في الأجواء، وقالت إن مبدأ الوقاية الأساسي هو الانتشار وليس التجمع، فيجب تفريق الأفراد والمركبات فوراً، وعدم المكوث في الأماكن المكشوفة.
وطالبت تجنب استخدام المركبات المميزة (المصفحات، الكروزر الصالون، التوندرا، البكاسي العالية) لحظة الانتشار؛ لأنها أهداف واضحة، أولوية الإخلاء للجرحى فقط، وليس للشهداء أو المتوفين (تُنقل الجثث لاحقاً)، عدم المكوث في موقع الضربة الأولى أو السابقة أكثر من نصف دقيقة، تفادياً للضربة التالية، إذا وُجدت مباني مسلحة (محصنة) في الموقع، فيجب الاحتماء بداخلها وليس بجوارها، عدم التحرك أو الظهور في الفناء والساحات التي تم استهدافها إلا بعد التأكد من سقوط آخر صاروخ (عدد الصواريخ في الطلعة الواحدة يتراوح بين 4 إلى 6 صواريخ).
وأكدت أن التشويش لا يمنع سقوط الصاروخ من المسيرة الاستراتيجية، لكنه يؤثر فقط في دقة إصابته للهدف، لذا لا يجب الاعتماد على التشويش كلياً وترك الإجراءات الوقائية الأخرى، تجنب الاحتماء بالمركبات في المواقع المكشوفة؛ لأن المركبات تزيد من نسبة الشظايا (الروايش) وتضيف فعالية للمحتويات المتفجرة للصاروخ.
وبحسب التنبيهات أن تتناثر الشظايا بزوايا (من 70 إلى 30 درجة) من سطح الأرض أو مركز الهدف، لذلك يجب الاستلقاء على الأرض ما أمكن في أو تحت الزاوية 30 درجة لتقليل خطر الإصابة، بعد انتهاء الهجوم يرجى عدم لمس أي جسم معدني أو بقايا صاروخ ، لإحتمال وجود ذخائر غير منفجرة، يجب إغلاق الهواتف أو تفعيل وضع الطيران عند الاحتماء في المواقع الحساسة لتقليل احتمالات التتبع الإلكتروني، عدم استخدام الإضاءة القوية أو كشافات المركبات ليلاً في مناطق التهديد إلا للضرورة القصوى، قد يعتمد العدو على الرصد البشري (غير المقصود) أكثر من اعتماده على الوسائل التقنية، لذلك فإن الانضباط الفردي لكل جندي ومواطن يمثل خط الدفاع الأول.
وأصدرت قوات درع السودان توجيهات إلزامية عامة تمثلت في يجب الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه أو تجسسي أو اشتباه في رصد مضاد للجهات المختصة، يمنع منعاً باتاً تصوير أي موقع عسكري أو هجوم أو أضرار مهما كان الدافع؛ لأن هذا يُعتبر خرقاً للأمن العسكري.



