
وصل القائد المنشق عن مليشيا الدع-م السر-يع، النور القبة، إلى مدينة دنقلا، أمس السبت، برفقة نحو 50 سيارة قتالية، في رحلة استغرقت نحو “9” أيام.
ويمثل انشقاق القبة القائد التاريخي وأحد المؤسسين لحرس الحدود، النواة الأولى التي تشكل منها الدع-م السر-يع، يمثل انشقاقه ضربة موجعة لأسرة د.قلو، حيث كانت تنظر للقبة باعتباره الحصان الرابح في معركة سباقها نحو المجد، ويعد المحمودي المنشق القائد الميداني الفعلي للجنجويد على الأرض، ما يعني أن خسارته تمثل فقدان عامل السيطرة على الأرض وعلى القوات نفسها بدارفور وكردفان.
وحسب مصادر واسعة الإطلاع، فإن النور أحمد آدم المعروف بالنور القبة تحرك من بوادي المحاميد بشمال دارفور مساء الخميس 9 أبريل، بقوة قوامها 43 عربة قتالية بكامل عتادها، متجهاً نحو دار زغاوة، في تحرك محسوب حمل ملامح تغيير واضح في موازين الميدان.
وفي اليوم التالي، وصلته تعزيزات بمجئ “8” عربات قتالية بقيادة الجنرال محمود الوالي، القائد الثاني للواء القبة منذ فترة حرس الحدود، وأحد أبرز القيادات الميدانية التي تعمل تحت قيادة القبة، حيث جرى الاستقبال من قبل حركات الكفاح المسلح، ومكثت القوة يومين لإعادة الترتيب والتنظيم، قبل استئناف التحرك.
وأوضحت المصادر أن القوة واصلت مسارها برفقة 55 عربة من القوات المشتركة، لكن بعد مسافة تقارب 60 كيلومتراً، في الإتجاه نحو الولاية الشمالية عادت بعض قوات المشتركة إلى مواقعها، بينما استمرت بقية القوة في التقدم بثبات نحو هدفها.
وحسب المصادر، ففي منتصف الطريق، تعطلت إحدى العربات، وتم تركها في موقعها، غير أن عدداً من الأفراد أصروا على البقاء لإصلاحها. وفي صباح اليوم التالي، وصلت قوة من المليشيا مكونة من خمس عربات، عربتان “تندرة” وثلاث عربات قتالية، دون وقوع اشتباك، وانتهى الموقف بأسر الشباب والسيطرة على العربة المتعطلة.
وأضافت المصادر، أنه رغم ذلك، واصلت قوات النور القبة تحركها دون توقف، متقدمة نحو الولاية الشمالية دون أي احتكاك مباشر مع الجنجويد.
وفي المقابل، تحركت غرف القيادة والسيطرة للجيش بخمس طائرات مسيّرة لتأمين المسار، ونفذت ضربات دقيقة استهدفت سبع عربات تتبع للمليشيا، وتم تدميرها بالكامل.
وأشارت المصادر إلى أنه بعد علم المليشيا بحجم القوة، التي تجاوزت 90 عربة قتالية من قوات القبة والقوات المشتركة، تراجعت تحركات الجنجويد بالكامل، ولم تجرؤ على المواجهة.
وتشير المعلومات إلى أن قوة المليشيا التي لحقت النور القبة، كانت بقيادة العميد صالح عيسى، الذي انسحب من الميدان ورفض المواجه خوفا من الهزيمة.
وأوضحت المصادر، أن العملية اختتمت بوصول قوات اللواء النور القبة إلى مدينة دنقلا، بالولاية الشمالية، دون أي مواجهات تُذكر، في نتيجة مباشرة لتنسيق محكم بين قوات القبة، والقوات المشتركة، والقوات المسلحة، ما ضمن عبوراً آمناً ومنظماً حتى الوصول.
وتشير “الطابية” إلى أن رحلة النور القبة استغرقت “9” أيام من لحظة الانطلاق حتى الوصول، في تحرك حاسم أعقب انشقاق اللواء النور القبة عن مليشيا د.قلو وانضمامه إلى القوات المسلحة السودانية، في خطوة ستعيد رسم المشهد الميداني على الأرض.
المصدر : شبكة الطابية



