اخبار

مواطن يجد مفاجأة مأساوية في انتظاره بعد عودته لمنزله في الخرطوم

عاد مواطن سوداني إلى منزله الذي نزح منه بسبب القتال في العاصمة الخرطوم، ليجد مفاجأة مدوية في انتظاره، حيث تفاجأ بوجود أسرة أخرى تسكنه وتعيش فيه، وعندما سألهم قالوا إنهم اشتروا المنزل بشكل قانوني بمبلغ 16 مليار جنيه سوداني، عبر سمسار عقاري.

وتعود تفاصيل القصة بحسب رواية المواطن إلى انها بدأت عندما عاد إلى الخرطوم في إطار عودته الطوعية وذهب إلى منزله مثله وكل الأسر التي تتلهف لرؤية ذكريتها في المنزل ومعرفة ماذا تبقى وماذا حدث، لكنه عندما هم بفتح باب منزله بمفتاحه الخاص، داهمته الصادمة القاسية إذا فتحت له باب المنزل فتاة صغيرة، أخبرته بكل ثقة وهدوء أن هذه “دارنا” منزلنا، وأنهم هم السكان الجدد.

وقال المواطن إنه في تلك اللحظة “شك أنه أضل الطريق من فرط الصدمة”، وتأكد من عنوان منزله أكثر من مرة قبل أن يستوعب ما حدث.

عندما تمكن المواطن من التواصل مع والدة الفتاة (ربة الأسرة المستوطنة) هاتفيًا، فوجئ بتأكيدها أنهم اشتروا المنزل بشكل “قانوني” عن طريق سمسار عقاري، ودفعوا فيه مبلغ 16 مليار جنيه سوداني. وأضافت أنها تمتلك “عقد بيع” وأوراقًا تثبت ملكيتها للمنزل.

لكن صاحب المنزل الحقيقي أصيب بصدمة ثانية عندما علم أن المبلغ الذي دُفع لشراء منزله هو “16 مليار جنيه”، مؤكدًا أن هذا المبلغ “زهيد جدًا ولا يمت للقيمة الحقيقية للعقار بصلة”، خاصة في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار العقارات في الخرطوم، والتي تقدر قيمتها بمئات المليارات في المناطق الحيوية.

مع تقدم التحقيقات الأولية التي أجراها المواطن بنفسه قبل اللجوء للشرطة، اكتشف حقيقة صادمة: الشخص الذي قام بـ”بيع” منزله هو “سائق ركشة” ، لا علاقة له بالعقار ولا يمتلك أي مستندات تثبت ملكيته والأسوأ من ذلك، أن الأوراق التي بحوزة الأسرة المستوطنة (عقد البيع والإيصالات) هي “أوراق مزورة” بالكامل، ولا تحمل أي شهادة بحث رسمية من الجهات المختصة، ولا أي مستندات قانونية صحيحة تثبت عملية البيع.

أنهى المواطن قصته المريرة بفتح بلاغ رسمي لدى الشرطة، يتهم فيه السمسار وسائق الركشة (البائع المزعوم) بالنصب والاحتيال وتزوير المستندات، والاستيلاء على منزله كما طالب بإخلاء الأسرة المستوطنة من منزله فورًا، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تسبب في هذه الكارثة.

هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها في الخرطوم ما بعد الحرب، حيث تزايدت حالات الاستيلاء على المنازل والأراضي والعقارات، في ظل غياب الأمن وانهيار السجلات العقارية وتشرد ملايين النازحين. وتستغل عصابات متخصصة في النصب العقاري هذه الفوضى لبيع أملاك الغير بعقود مزورة، مستخدمة سماسرة ومكاتب عقارات وهمية، وضحاياها غالبًا ما يكونون نازحين أو مواطنين بسطاء لا يملكون وسائل للحماية القانونية

زر الذهاب إلى الأعلى