
كشفت مصادر متطابقة في وزارة الصحة التابعة لحكومة “تأسيس“ عن مغادرة وزير الصحة علاء الدين نقد مدينة نيالا بعج خلافات داخل التحالف بشأن آليات استيراد الأدوية، وإدارة الدعم الذي تقدمه المنظمات الدولية للوزارة، إلى جانب اتهامات بالتدخل في عمل الوزارة.
بينما أصدرت أسرة علاء الدين نقد بيانا قالت فيه إن السلطات اعتقلت نقد واقتادته إلى جهة مجهولة، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من معرفة مكان احتجازه منذ اعتقاله من مكتبه في مدينة نيالا قبل نحو أربعة أشهر.
وقالت مصادر بحسب دارفور24 إن الخلافات نشبت بين نقد ومسؤول نافذ في مجلس الوزراء، على خلفية مقترح يقضي بمرور الدعم المخصص للوزارة من المنظمات الدولية عبر مجلس الوزراء، بدلاً من وصوله مباشرة إلى إدارات الوزارة.
وأضافت أن رئيس الوزراء في حكومة تأسيس، التعايشي، يؤيد مقترح وكيل وزارة مجلس الوزراء، بينما يرفضه نقد، الأمر الذي أسهم في تصاعد الخلاف بين الطرفين.
وأشارت المصادر إلى أن المسؤول النافذ لديه شراكات مع شركات هندية لاستيراد الأدوية إلى مدينة نيالا عبر أوغندا وجنوب السودان، بعض هذه الأدوية لا تطابق المواصفات السودانية، وفق المصادر. وأضافت أن كوادر صحية سبق أن أثارت مخاوف بشأن جودتها، دون أن تفضي تلك الملاحظات إلى معالجة.
وذكرت المصادر أن الخلافات بشأن إدارة القطاع الصحي ليست جديدة، مشيرة إلى أن نقد تقدم باستقالته قبل نحو ستة أشهر بسبب خلافات داخل الوزارة، من بينها ما وصفته بتوسع تدخل الدائرة الطبية لقوات الدعم السريع في عمل الوزارة، واستيراد الأجهزة والأدوية. وأضافت أن تدخل بعض قادة تحالف تأسيس حال دون المضي في الاستقالة آنذاك.
وأكدت المصادر مغادرة نقد مدينة نيالا، العاصمة الإدارية لحكومة تأسيس، قبل نحو ثلاثة أشهر، واتجاهه إلى نيروبي التي يتواجد بها حالياً.
وقالت أسرة نقد إن آخر اتصال للأسرة معه جرى بحضور ابنه الأكبر، قبل أن ينقطع التواصل معه، الأمر الذي أثار مخاوف الأسرة بشأن ظروف احتجازه وسلامته، وأعربت الأسرة عن رفضها استمرار احتجازه دون معرفة مكانه أو أسباب اعتقاله، ووصفت ما حدث بأنه اعتقال تعسفي، مطالبة الجهات المعنية بالكشف عن مصيره والعمل على إطلاق سراحه فوراً.



