
انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أول أمس الأحد، تسجيلات مرئية يظهر فيها الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، وهو يحتسي الشاي في أحد شوارع الخرطوم.
وتُظهر التسجيلات البرهان في هيئة غير مألوفة تخرج عن البروتوكول الرسمي، ما أثار تفاعلاً واسعاً بين متصفحي المنصات الاجتماعية بعد ظهوره في ساحة عامة بالعاصمة.
وجه رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بإعادة التيار الكهربائي إلى المنطقة الصناعية بحري خلال أسبوع، بعد زيارة مفاجئة للموقع ناقش خلالها مع مسؤولي الكهرباء أسباب استمرار انقطاع الإمداد عن المصانع.
وأفاد الصحفي عبدالماجد عبدالحميد في تقرير نشره أن البرهان التقى خلال الزيارة، التي جرت أمام أحد المصانع في المنطقة، بعدد من العاملين وأصحاب المنشآت الذين عرضوا تداعيات توقف الكهرباء على النشاط الصناعي.
وبحسب التقرير، أشار العاملون إلى أن أكثر من 420 مصنعاً في المنطقة الصناعية بحري تأثرت بانقطاع التيار، ما أدى إلى توقف خطوط إنتاج وتعطل أعمال عدد من الشركات.
وذكر عبدالحميد أن البرهان طلب حضور مدير كهرباء قطاع بحري والمدير العام لشركة توزيع الكهرباء للاستفسار عن أسباب تأخر إعادة الخدمة، بعد استماعه إلى شكاوى العاملين.
وأضاف التقرير أن مسؤولي الكهرباء قدموا توضيحات بشأن أسباب استمرار المشكلة، إلا أن البرهان طالب بتحديد الاحتياجات المالية والزمنية اللازمة لإعادة التيار إلى المنطقة.
ووفقاً لرواية الصحفي، أبلغ مدير شركة توزيع الكهرباء رئيس مجلس السيادة بأن تكلفة المعالجة تبلغ نحو 10 تريليونات جنيه سوداني، مشيراً إلى أن إعادة الخدمة تحتاج إلى نحو شهر.
وأوضح التقرير أن البرهان وجه بتقليص المدة الزمنية إلى أسبوع، مطالباً باستخدام التمويل المتاح والتعاقد مع شركات إضافية لتسريع أعمال إعادة الكهرباء.
وأشار عبدالحميد إلى أن وفداً من ممثلي المصانع المتضررة التقى لاحقاً مدير شركة توزيع الكهرباء، الذي أفاد بوصول المبلغ المطلوب إلى حساب الشركة وبدء الإجراءات العملية لإعادة التيار.
وتأتي معالجة أزمة الكهرباء في المنطقة الصناعية بحري ضمن تحديات إعادة تشغيل القطاعات الاقتصادية في الخرطوم بعد استعادة الجيش السيطرة على العاصمة، في ظل أضرار لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وتعد المنطقة الصناعية بحري من المراكز الإنتاجية الرئيسية في العاصمة، وقد تأثرت منشآتها خلال فترة القتال وتراجع الخدمات الأساسية، وفق ما ورد في التقرير الصحفي.



