
كشفت مصادر خاصة للجزيرة نت عن اتجاه لإجراء تعديل وزاري واسع في حكومة رئيس الوزراء كامل إدريس خلال الفترة المقبلة، في أول تغيير كبير تشهده الحكومة منذ تشكيلها قبل نحو 15 شهراً.
وقالت المصادر، إن كامل إدريس سيظل في منصبه رئيساً لمجلس الوزراء إلى حين اكتمال الحوار السوداني المرتقب، والذي يُنتظر أن يفضي إلى رؤية بشأن إدارة البلاد خلال مرحلة ما بعد الحرب.
وبحسب المصادر، فإن التعديل المرتقب سيشمل معظم الوزارات، مع إجراء مشاورات مع الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام لعام 2020، وسط توقعات بإجراء تغييرات في بعض ممثلي تلك الحركات داخل الحكومة، ونقل آخرين إلى مواقع وزارية جديدة.
ويأتي التوجه لإجراء التعديل في ظل ضغوط اقتصادية ومعيشية متزايدة، إلى جانب حديث رسمي عن الحاجة إلى تحسين أداء الجهاز التنفيذي وإعادة ترتيب أولويات الحكومة الاتحادية والولائية بما يتناسب مع المرحلة الحالية.
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان قد أبدى، في وقت سابق، ملاحظات على أداء الحكومة، مؤكداً ضرورة أن تكون الحكومة مدنية وقادرة على التعامل مع القضايا المعيشية والاقتصادية، في حين دافع رئيس الوزراء كامل إدريس عن أداء حكومته، مشيراً إلى تعقيدات الظروف التي تعمل في ظلها بسبب الحرب وتداعياتها الاقتصادية.
وتشير المعلومات إلى أن التعديل الوزاري المرتقب يأتي بالتزامن مع تحركات داخل مؤسسات الدولة لمعالجة الملفات الاقتصادية، وإعادة ترتيب العمل التنفيذي، في وقت تستمر فيه المشاورات بشأن مستقبل إدارة البلاد والحوار السوداني.
وكان كامل إدريس قد أدى اليمين الدستورية رئيساً لمجلس الوزراء في 31 مايو 2025، بعد تعيينه بقرار من رئيس مجلس السيادة في 19 مايو من العام نفسه



