
كشفت مصادر عن أن دولة الصين أوقفت رسمياً صفقة النحاس التي تم الاتفاق عليها مع وزارة المعادن السودانية لاستقلال مربعات تعدين في شرق السودان، ولم توضح المصادر الأسباب إلا أن الصفقة وجدت معارضة من قبل المكونات الأهلية في الشرق.
وبحسب ما رشح وقتها أن حصة السودان في الصفقة لم تتجاوز نسبة 30% فقط من الأرباح، وهي حصة مهددة بالتآكل بعد خصم الديون الصينية – القديمة المستحقة على الحكومة ـ من عوائد الاستخراج. وتبلغ قيمة الصفقة 300 مليون دولار فقط لا غير.
وكانت صحيفة السوداني قد كشفت تفاصيل الصفقة لمنح شركة صينية حق التنقيب عن النحاس في شرق السودان لمدة ثلاثين عاماً، إثر ذلك اندلعت موجة غضب واسعة وسط مواطني شرق السودان والإدارات الأهلية والسياسية، الذين اعتبروا الاتفاق تفريطاً سافراً في ثروات الأجيال وتهديداً مباشراً لحقوقهم التنموية، فطالبوا بوقفه فوراً وإخضاعه لمراجعة شفافة.
وأمام هذا الرفض الشعبي، أظهرت بكين، في سبتمبر الحالي، حساسيتها العالية حيال الاستقرار المحلي في شرق السودان والمخاطر السياسية المرتبطة بمثل هذه الاتفاقيات، وضرورة بحث الصفقة بصورة أوسع وأشمل مع أهل الإقليم في المستقبل.
وكان المجلس الاستشاري لشرق السودان طالب رئيس مجلس السيادة بوقف أي اتفاقيات أو تفاهمات أو تعاقدات تتعلق بثروات شرق السودان المعدنية، وفي مقدمتها النحاس، إلى حين توقف الحرب وقيام سلام شامل يضمن الحقوق كاملة.
وحدد المجلس شروطا تتمثل في قيام المجلس التشريعي القومي والمجالس الولائية، كأساس لا غنى عنه لأي تصرف في الثروات القومية السيادية، وحذر الشركات الأجنبية والمؤسسات الدولية من التورط في اتفاقيات منقوصة الشرعية، تُعرّض استثماراتها للمخاطر، وتجعلها شريكاً في النهب الذي سيطالب به شعبنا يوماً



