
أثار مقال للكاتب الصحفي الطاهر ساتي جدلاً واسعاً حول ما وصفه بالزيادة الكبيرة في راتب محافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني، إلى جانب امتيازات مالية وعينية أخرى، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية حادة وتراجعاً في قيمة العملة الوطنية.
وقال ساتي، في مقاله المعنون بـ«إصلاح الراتب..!!»، إن ما وصفها بـ«الإصلاحات الهيكلية» التي نفذها بنك السودان المركزي خلال يوليو الماضي، أسفرت ـ بحسب ما ورد في المقال ـ عن رفع راتب المحافظ إلى 44 مليون جنيه شهرياً.
وأشار الكاتب إلى أن هذا الراتب، وفقاً لما أورده، لم يكن على هذا المستوى قبل تولي آمنة ميرغني منصب محافظ البنك المركزي في أكتوبر 2025، خلفاً لبرعي الصديق.
كما ادعى المقال أن عقد المحافظ يتضمن حزمة من البدلات والحوافز، تشمل مبالغ تعادل رواتب عدة أشهر مقابل الإجازة السنوية والأعياد وبدل اللبس والحافز السنوي والعلاج، إلى جانب تحمل نفقات علاجها وعلاج أسرتها بالخارج.
وذكر ساتي أيضاً أن من بين الامتيازات التي أشار إليها المقال تحمل نفقات إيجار منزل المحافظ، والتي قال إنها تبلغ 50 مليون جنيه شهرياً، فضلاً عن تكاليف تشغيل مولدات كهربائية خاصة بالمنزل.
وربط الكاتب بين هذه الامتيازات والأوضاع الاقتصادية المتدهورة، منتقداً ما وصفه بحالة الارتباك في سياسات البنك المركزي، خاصة فيما يتعلق بإدارة سوق النقد الأجنبي وسعر الصرف.
وتأتي هذه المزاعم في ظل عدم صدور تعليق رسمي، حتى الآن، من بنك السودان المركزي لتأكيد أو نفي الأرقام والامتيازات المالية التي وردت في المقال.
وطالب مراقبون بضرورة صدور توضيح رسمي من الجهات المختصة حول ما أثير بشأن راتب وامتيازات محافظ البنك المركزي، تحقيقاً للشفافية وتوضيحاً للرأي العام بشأن صحة المعلومات المتداولة.



