
كتب أيمن شرارةـ أخطر ما يواجه عبدالرحيم دقلو الآن ليس في ميادين القتال، بل داخل أم درمان، حيث وصلت قيادات منشقة كانت جزءاً من الدائرة الحساسة داخل المليشيا، وتحمل معها معلومات ثقيلة وأسراراً من داخل منظومته.
بحسب المعلومات المتوفرة لدي، عقد عبدالرحيم دقلو اجتماعين متتاليين خُصصا بالكامل لمناقشة ملف هذه القيادات بعد انشقاقها وانضمامها إلى الجيش، كما أجرى اتصالات مع إدارات أهلية مرتبطة بها، وطلب منها التدخل والتواصل مع المنشقين ومحاولة منعهم من كشف ما بحوزتهم من معلومات، مقابل مبالغ مالية ضخمة.
أحد أبرز هذه القيادات كان يعمل داخل الاستخبارات الداخلية لمكتب عبدالرحيم دقلو، وكان قريباً من أخطر الملفات وأكثرها حساسية. بعد أحداث مستريحة جرى اعتقاله بسبب اعتراضه على هجوم المليشيا على المنطقة، ثم أُودع سجن دقريس، قبل الإفراج عنه لاحقاً والاعتذار له.
بعد خروجه رفض العودة إلى مكتب الاستخبارات، وبدأ في ترتيب وضعه والتنسيق مع عدد من القيادات، قبل تنفيذ عملية الانشقاق ومعهم عدد من العربات والعتاد الحربي.
مصدر الرعب الحقيقي لعبدالرحيم دقلو هو حجم الأسرار التي يحملها هذا القائد، خاصة ما يتعلق بسجن دقريس، وشركات الذهب التي ما زالت تعمل، وطرق تهريب الذهب، ومصادر الأموال، وخطوط الإمداد العسكري، إضافة إلى تفاصيل داخلية ظل الوصول إليها صعباً طوال الفترة الماضية.
القصة لم تبدأ بعد.
الأيام القادمة مرشحة لخروج ملفات ثقيلة من داخل المليشيا نفسها، وعندما تبدأ هذه القيادات في الحديث، لن تكون القضية مجرد انشقاق عسكري، بل فتح صناديق أسرار كاملة ظلت مغلقة لسنوات.



