
أعلنت الرئيس التنفيذي لشركة العسجد للحلول الرقمية والذكية، د. عسجد يحيى الكاظم، بدء الإجراءات القانونية المتعلقة بقرار إلغاء الرخصة، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه ما قالت إنها معلومات وادعاءات غير صحيحة نُشرت بشأن الشركة وإدارتها.
وقالت بحسب سودان تربيون إنها تثق في عدالة القضاء السوداني ونزاهة المؤسسات العدلية، واحتكامها إلى القضاء والمؤسسات الرسمية سيظل هو الطريق الذي نؤمن به لحماية الحقوق وإظهار الحقائق وفقًا للقانون والوثائق.
وقالت الكاظم إن قصة المشروع لم تبدأ مع تأسيس شركة العسجد أو الحصول على الرخصة، وإنما سبقتها أكثر من عشر سنوات من العمل في القطاع المصرفي في مجالات الدفع الإلكتروني والتحول الرقمي وتطوير الأعمال، شملت العمل في بنك الخرطوم والبنك السعودي السوداني وبنك الجزيرة السوداني الأردني.
وأضافت أنها حاصلة على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال، وتركز بحثها في مجال أنظمة الدفع الإلكتروني والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، موضحة أن فكرة المشروع جاءت امتدادًا لهذا التراكم الأكاديمي والمهني.
وأشارت إلى أن المشروع عُرض من خلال عدد من الندوات والورش في السودان ومصر، من بينها ورشة بورتسودان في مارس 2025 حول توحيد منصة الدفع الإلكتروني والتحول الرقمي والشمول المالي، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي.
وكشفت الكاظم أن الشركة عرضت المشروع في مراحل سابقة على عدد من مؤسسات الدولة لتبنيه كمشروع وطني وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، بحيث تتولى الشركة التطوير والتشغيل الفني ونقل المعرفة، ثم نقل المشروع وفق النموذج المقترح.
وقالت إن ذلك يعكس أن الرؤية منذ البداية لم تكن الحصول على امتياز خاص، وإنما المساهمة في بناء بنية تحتية وطنية للمدفوعات الرقمية تخدم الدولة والقطاع المصرفي والاقتصاد السوداني.
وأكدت المسؤولة التنفيذية أن الشركة لم تحصل على أي استثناء أو معاملة خاصة، وأن إجراءات الترخيص استمرت لأكثر من عام، وشملت تقديم الدراسات الفنية والوثائق القانونية وخطط العمل والمتطلبات التشغيلية والأمنية، والاستجابة لملاحظات واستفسارات بنك السودان المركزي.
وأضافت أن الشركة، وفي إطار استيفاء متطلبات الترخيص والاستعداد للتشغيل، وقعت عقودًا واتفاقيات مع عدد من البنوك السودانية، مؤكدة احتفاظها بالوثائق والمكاتبات ومحاضر الاجتماعات المتعلقة بمختلف مراحل المشروع.
وحول ما أثير بشأن ارتباط الشركة بدولة الإمارات، أوضحت الكاظم أن شركة العسجد سودانية الأصل ولديها وجود تجاري مسجل في الإمارات وقطر ومصر في إطار توسعها الإقليمي، مؤكدة أن وجود فرع تجاري في الإمارات لا يعني وجود ملكية أو تمويل أو ارتباط سياسي إماراتي بالشركة.
وأضافت: «نحن لا ننكر وجودنا التجاري في الإمارات؛ فهو وجود قانوني ومعلن. ما نرفضه هو تحويل وجود فرع تجاري إلى ادعاءات حول ملكية الشركة أو تمويلها أو انتمائها السياسي دون دليل».
وأشارت إلى أن وجود المؤسسات السودانية في دولة الإمارات ليس أمرًا استثنائيًا؛ فبنك النيلين لديه فرع في دولة الإمارات، كما أن بنك الخرطوم، أكبر البنوك السودانية، يضم في هيكل ملكيته مساهمين إماراتيين، إلى جانب العديد من المؤسسات والشركات السودانية التي لديها وجود وعلاقات تجارية ومصرفية في الإمارات.
وأضافت أن دولة الإمارات تعد مركزًا إقليميًا مهمًا للتجارة والأعمال، وترتبط بها معاملات تجارية ومصرفية لعدد كبير من الشركات ورجال الأعمال السودانيين، بما في ذلك معاملات مرتبطة بالتجارة والاستيراد.
وأكدت الكاظم أن الشركة لم تتلقَّ أي توجيه رسمي من الجهات السودانية المختصة بإغلاق فرعها في الإمارات أو إنهاء وجودها التجاري هناك، وأنها ملتزمة بقوانين السودان وبالقوانين المنظمة لأعمالها في جميع الدول التي تعمل فيها.
وكشفت الكاظم أن تحرك الشركة القانوني لن يقتصر على قرار إلغاء الرخصة، مشيرة إلى أن الشركة بدأت حصر وتوثيق المواد الصحفية والمنشورات والتصريحات التي تضمنت، بحسب قولها، معلومات وادعاءات غير صحيحة بشأن الشركة وإدارتها وعلاقاتها.
وقالت إن الشركة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت قيامه بنشر أو إعادة نشر معلومات غير صحيحة أو ادعاءات غير موثقة ألحقت ضررًا بسمعة الشركة أو إدارتها أو شركائها.



