اخبار

بيان مهم من المؤتمر الوطني

دعا المؤتمر الوطني إلى إطلاق حوار وطني سوداني شامل، بعيداً عن الوصاية والإملاءات الخارجية، مؤكداً أن المرحلة التي تمر بها البلاد تتطلب توافقاً وطنياً يفضي إلى بناء دولة موحدة ومستقرة، وذلك في بيان أصدره القطاع السياسي بالحزب.

وهنأ المؤتمر الوطني الشعب السوداني والقوات المسلحة والقوات المساندة بمناسبة ما وصفها بـ”انتصارات معركة الكرامة”، مجدداً دعمه لها في مواجهة ما اعتبره “الغزو الخارجي الذي يستهدف وجود السودان وهويته وسيادته”.

وأشاد الحزب، في بيانه، بصبر الشعب السوداني في مواجهة الأوضاع الاقتصادية وصعوبات المعيشة، داعياً الأجهزة الحكومية إلى تحسين الأداء وتجويد الخدمات، كما حث المجتمع على توسيع مظلات التكافل الاجتماعي لمساعدة المواطنين على تجاوز الظروف الراهنة.

وقال المؤتمر الوطني إن البلاد تقف أمام “لحظة تاريخية” تتطلب اتخاذ قرار وطني حاسم، محذراً من أن عدم استثمار ما وصفه بالانتصار في بناء دولة مستقرة وموحدة قد يعيد البلاد إلى دوامة الانقسام والصراع.

وأشار إلى أن تجارب الدول تؤكد، بحسب رؤيته، أن الاستقرار السياسي لا يتحقق إلا عبر توافق وطني قائم على حوار شامل لا يستثني أحداً، معتبراً أن الإقصاء السياسي من شأنه إضعاف مبدأ المواطنة وتحويل الخلافات السياسية إلى صراعات تهدد وجود الدولة.

وطرح الحزب جملة من المقترحات بشأن مستقبل المرحلة الانتقالية، في مقدمتها إجراء حوار وطني سوداني داخل السودان وبإرادة سودانية، تتوافق خلاله القوى السياسية على أسس المرحلة الانتقالية وآليات إدارتها.

وشدد المؤتمر الوطني على أن يكون الحوار “بلا وصاية ولا إملاءات”، وأن يستند إلى مبدأ العدالة والمساءلة، مع عدم منح حصانة لأي طرف.
انتقالية لمدة عامين

واقترح الحزب فترة انتقالية لا تتجاوز عامين، على أن تتولى إدارتها كفاءات وطنية مستقلة وغير حزبية، يتم الاتفاق عليها من جانب القوى السياسية.
وأوضح أن مهام الحكومة الانتقالية المقترحة ينبغي أن تتركز على إعادة الإعمار، وبسط الأمن، وتوفير الخدمات الأساسية وتحسين معاش المواطنين، إلى جانب تهيئة المناخ السياسي للانتقال الديمقراطي وبناء مؤسسات الدولة.

كما دعا إلى إنشاء مفوضية مستقلة للانتخابات، وإجازة قانون للانتخابات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، باعتبارها خطوات ضرورية لتهيئة البيئة السياسية للمرحلة المقبلة.

وفي ما يتعلق بالانتخابات، أعلن المؤتمر الوطني رفضه إجراء انتخابات قبل تهيئة الظروف السياسية والقانونية والأمنية اللازمة، محذراً من أن “القفز إليها دون توافق وطني” قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة.

وأكد الحزب أن الحوار الوطني لا يمثل بديلاً عن الانتخابات، وإنما ينبغي أن يكون مدخلاً إليها، مشيراً إلى أن الشرعية السياسية النهائية لا تمنحها القوى السياسية لنفسها، وإنما يمنحها الشعب من خلال دستور متوافق عليه وانتخابات حرة ونزيهة وتداول سلمي للسلطة.

وجدد المؤتمر الوطني موقفه الرافض للمشاركة في السلطة التنفيذية خلال المرحلة الانتقالية، طالما اتفق السودانيون على أن تتولى إدارة الفترة الانتقالية كفاءات وطنية مستقلة وغير حزبية.
وفي المقابل، أكد الحزب استعداده للمشاركة بصورة فاعلة في الحوار الوطني وفي المجالس التشريعية، وفقاً لما يتم التوافق عليه بين القوى السياسية.

واختتم المؤتمر الوطني بيانه بدعوة القوى الوطنية إلى الاستجابة لمقترحه بشأن الحوار والمرحلة الانتقالية، والعمل على تحويل تداعيات الحرب والأزمة السياسية إلى فرصة لإعادة بناء الدولة السودانية.

وقال الحزب إن المرحلة المقبلة تستوجب توحيد الجهود ووضع أسس جديدة لسودان المستقبل، بعيداً عن الإقصاء والاستقطاب، وبما يحقق – وفق رؤيته – الاستقرار السياسي والأمني ويمهد لانتقال ديمقراطي عبر انتخابات حرة ونزيهة.

زر الذهاب إلى الأعلى