
استولت القوة المشتركة في كردفان على مخازن ضخمة تحتوي على أسلحة متطورة وذخائر مختلفة في إحدى المناطق التي فرت منها قوات الدعم السريع وفشلها في محاولة نقلها في واقع أشبه بما حدث في تحرير أمدرمان قبل سنتين.
وقال الصحفي محمد حامد جمعة إنه واضح من شكل الامداد وشحنات الأسلحة التي تركها العدو، تعرضه لهجمة كاسحة ومربكة جعلته يرجو النجاة بنفسه وهو عين ما حدث في لحظات الفرار من الخرطوم وصالحة واضح ان كردفان (انملصت) بالكامل.
وقال عضو حركة تحرير السودان قيادة مناوي محمد محمدو إنه خلال عمليات التحرير التي نفذتها القوات المسلحة والقوة المشتركة تمكنت من وضع يدها على المخزون الاستراتيجي للمليشيا من الأسلحة والذخائر والصواريخ في مناطق العمليات في ضربة نوعية تعزز مكاسبها الميدانية وتضيق الخناق على قدراتها القتالية
وقال الناشط أيمن شرارة إن الوقائع وبحسب ما ورد في المعلومات المتداولة، أن منطقة جبرة الشيخ هذه المنطقة لم تكن موقعاً عادياً، بل كانت واحدة من أهم مراكز الإمداد والتخزين والقيادة العسكرية، فبعد الهجوم الذي شنته القوات المسلحة والقوات المشتركة، انهارت القوات الموجودة داخل المنطقة، وحتى القوة التي أُرسلت ليلاً كإسناد لم تتمكن من تحقيق أي اختراق، وانتهت المحاولة بالقضاء عليهم جميعاً.
ونوه إلى انه لم تتوقف محاولات المليشيا عند ذلك، إذ دفعت بسرب من الطيران المسيّر الانتحاري، إضافة إلى أربع مسيّرات استراتيجية، في محاولة لعرقلة تقدم القوات واستعادة السيطرة. إلا أن الجاهزية العالية والخطة المحكمة التي نُفذت على هذا المحور، حالت دون دخول تلك المسيّرات إلى أجواء المنطقة وتحقيق أهدافها.
وبعد إحكام السيطرة على جبرة الشيخ، كشفت المقاطع المصورة التي خرجت من داخل المنطقة، عن السبب الحقيقي لتمسك المليشيا بها. فقد ظهرت أكثر من ستة مخازن ضخمة للأسلحة والذخائر، وكميات كبيرة من الطيران المسيّر، وأجهزة تشويش، كما تحولت منازل المواطنين إلى مستودعات عسكرية لتخزين العتاد.
هذه الكميات الضخمة من الذخائر والمعدات العسكرية تؤكد أن المليشيا تلقت في هذا المحور ضربة موجعة، وخسائر تعد من الأكبر منذ اندلاع الحرب. وفقدان جبرة الشيخ لا يعني خسارة منطقة فحسب، بل يعني فقدان مركز لوجستي كان يعتمد عليه في إدارة العمليات والإمداد.
وإذا واصلت القوات المسلحة والقوات المشتركة تنفيذ عملياتها بنفس المستوى من التخطيط والدقة، فإن الأيام المقبلة، قد تحمل تغيرات ميدانية كبيرة.



