اعمدة الرأي

الزحف .. آخر تعليمات (البرهان)

هاجر سليمان تكتب…

عضو مجلس السيادة الفريق ركن ياسر العطا قال فى آخر تصرح له أن القائد العام الفريق أول عبدالفتاح البرهان قد أصدر توجيهاته ب(الزحف) وقصد بها التحرك لتحرير المواقع الواقعة تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع بمناطق كردفان ودارفور وماحولها .

التصريح جاء فى أعقاب هجوم عنيف شنته القوات المسلحة على أخطر وأكثر مواقع تواجد قوات المليشيا حيث تمكنت قواتنا من تحرير تلك المعاقل وكبدت المليشيا خسائر فادحة فى الارواح والممتلكات .

يبدو لى أن رئيس مجلس السيادة قد تلقى إشارات خضراء من جهات خارجية وحلفاء بالمضى قدما فى سحق المليشيا حيث بدا واضحا أن المليشيا خسرت أعداد كبيرة من جنودها وقواتها بجانب التسرب المستمر فى صفوف قواتها التى شهدت أضخم حملة تجريف وهروب جماعى من صفوفها والإتجاه لصفوف الجيش السودانى .

لابد أن حملة الإعتقالات التى شنتها المليشيا من طرف والتى استهدفت قيادات ميدانية وجنودا تم الزج بهم فى سجون دقريس على خلفية إتهامهم بالتخابر لصالح الجيش السوانى وفى الحقيقة المغلفة فإن عمليات الإعتقال التى شنها حميدتى وشقيقه على قادة ميدانيين تمت على إساس عرقى ومحاولة للتخلص من شركاء الحرب والدم بإتهامهم بالخيانة والزج بهم فى المعتقلات .

حميدتى لأول مرة يبدو مغبونا حزينا حيث ظهر فى أعقاب هزيمة قواته فى أم سيالة وماحولها ليتحدث لقواته مشككا فى أن من بينهم خائن وأنهم هزموا بسبب خيانة ، حديث الرجل عكس إحباطا معنويا للمليشيا وأظهر نوايا مبيتة قد تصل لإغتيالات فى صفوف قواته بعد أن فقد الثقة فيمن حوله .

تجاهل حميدتى أن الجيش السودانى ليس كالمليشيا فهو يقاتل بعقيدة ثابتة ومبدأ قوى ولديه هدف يسعى لتحقيقه لذلك يقاتل بضراوة أضف إلى ذلك أنه لايعتمد فى تعيين مقاتليه على الأجانب مثلما يفعل الهالك حميدتى .

لم تكن المليشيا تظن يوما أن الجيش سيخرجها بتلك السهولة من أم سيالة خاصة وأن هذه المدينة الصامدة ضمت أضخم عدد من المليشيا ومقاتلين جنوبيين وأجانب شكلوا تواجدا ضخما جعلهم يعتقدون أن سقوطهم بعيد المنال ولكنه حدث خلال ساعات حتى شاهدنا الهروب الجماعى للمجموعة (٨٨) وأعوانها ، ركضا بالأقدام فرارا من أم سيالة وماحولها .

التخطيط لتحرير كردفان ودارفور ليس بالجديد بل هو خطط موضوعة مسبقا لدى القيادة ولكن يتم تنفيذها على مراحل ، وشهدت هذه المرحلة هجوم من محاور عدة على قطاع كردفان ودارفور حيث تابعنا القوات التى حررت أجزاء كبيرة من ولاية غرب دارفور وتابعنا تحرير النيل الازرق وهاهو محور طريق الصادرات حرروا الذى شهد تحرير مناطق حمرة الشيخ وأم قرفة ومنها الى الأبيض ثم الى النهود وخروجا عقب تحريرها صوب الفاشر ومنها سيتم تحرير كل بقاع دارفور .

بعد الخسارة التى تجرعها حميدتى فهو لن يسكت على تلك الهزائم وسيحاول الهجوم على مناطق جديدة انتقاما للهزيمة النكراء التى لحقت بقواته وأعتقد أنه سيحاول الهجوم على ولاية النيل الأزرق مناطق الكرمك وقيسان وغيرها فهو لن يغمض له جفن مالم يفتح جبهة جديدة للقتال .

وأخشى أن القوات التى حشدها فى ميناء أصوصا والتى تجاوزت الألفين مقاتل من الجنوبيين والأثيوبيين ودول إفريقية ستقوم الايام المقبلة بشن هجوم على أجزاء من النيل الأزرق وهو محاولة بائسة لاثبات انهم موجودين ومؤثرين لذلك على قواتنا أن تكون أكثر حذرا .

زر الذهاب إلى الأعلى