
كشفت الإدارة العامة لشرطة المرور في السودان، يوم الإثنين، عن بدء تنفيذ خطة جديدة للتحول الرقمي وتطوير الخدمات المرورية وتعزيز السلامة على الطرق، معلنة استعادة قاعدة بيانات أكثر من مليوني مركبة بعد الدمار الكبير الذي خلّفته الحرب على قطاع المركبات.
وأوضحت الإدارة أن الحرب تسببت في نهب وتدمير آلاف السيارات وتحول الكثير منها إلى هياكل محترقة في الخرطوم وعدد من الولايات، ما استدعى جهودًا واسعة لإعادة بناء السجل الوطني للمركبات.
وخلال المنبر الصحفي الدوري الرابع لوزارة الداخلية والشرطة السودانية، استعرضت الإدارة العامة للمرور ملامح خطتها للعام 2026، التي ترتكز على التحول الرقمي، وتطوير الخدمات، والتوسع في الأنظمة الذكية، بما في ذلك أنظمة التتبع الجغرافي للبصات السفرية وربطها بغرف التحكم، إلى جانب توسيع الخدمات الإلكترونية داخل السودان وخارجه.
وقال مدير الإدارة العامة للمرور، اللواء شرطة حاتم محمود منصور، إن الإدارة نجحت في استعادة قاعدة البيانات الكاملة للمركبات وإنشاء مراكز بيانات احتياطية داخل الولايات وخارج البلاد، ما أسهم في حفظ حقوق المواطنين وتأمين السجل الوطني.
وأشار إلى أن خطة 2026 تستهدف الوصول إلى منظومة مرور ذكية عبر التوسع في تطبيق “سالم” لتجديد رخص القيادة إلكترونيًا، والذي بات يغطي 16 دولة عبر السفارات والقنصليات، بعد أن بدأ في ست دول فقط.
كما تشمل الخطة إعادة تشغيل مراكز الخدمات المرورية بولاية الخرطوم، وافتتاح مراكز جديدة بالولايات، والتوسع في مشروع التتبع الآلي للبصات السفرية بالتنسيق مع اتحاد البصات وشركات التأمين.
وفي عرضه للموقف الفني، أوضح العميد شرطة فيصل الرهيد أن عدد المركبات المسجلة بلغ 2,124,750 مركبة، فيما بلغ عدد رخص القيادة 3,161,599 رخصة. ومنذ اندلاع الحرب تم تسجيل 76,243 مركبة جديدة، وتجديد تراخيص 841,907 مركبات، وإصدار 193,738 رخصة قيادة جديدة.
كما استقبلت منصة البلاغ الإلكتروني 68,312 بلاغًا عن مركبات مفقودة، وتمكنت الشرطة من استعادة 9,058 مركبة، إضافة إلى إصدار 1,519 رخصة عبر منصة “سالم” للمواطنين بالخارج.
وكشف الرهيد عن تطوير منصة إلكترونية جديدة باسم “إنساب” لتنظيم إجراءات نقل الملكية باستخدام تقنيات تأمين بالليزر، مع إلزام أطراف المعاملة بالحضور الشخصي للحد من التزوير.
وفي جانب تأهيل الكوادر، أعلنت الإدارة العامة للشؤون العامة تنفيذ 150 دورة تدريبية استفاد منها 536 ضابطًا و2,621 فردًا، إلى جانب إعادة تأهيل 31 قسمًا ومركزًا واستعادة 817 مركبة شرطية.
أما في ولاية الخرطوم، فأكد اللواء شرطة أيوب عبد الرحيم أن الهيئة أكملت حوسبة الملفات الإدارية، وأعادت تشغيل ثمانية مراكز ترخيص، وأنشأت تسعة أقسام جديدة، ونفذت صيانة 27 إشارة ضوئية وتركيب 20 كاميرا مراقبة، وضبطت 63 مركبة مسروقة، إضافة إلى إزالة المركبات المدمرة من الطرق وتفكيك شبكات متخصصة في تزوير مستندات السيارات.



