
أثار توقيف القيادي السوداني بابكر فيصل داخل مطار القاهرة تساؤلات بشأن خلفيات الإجراء، في ظل غياب أي توضيح رسمي من السلطات المصرية أو منظمة الشرطة الجنائية الدولية، بينما تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الخطوة مرتبطة بإجراءات قانونية دولية أو بطلبات مقدمة من السلطات السودانية.
وبحسب جريدة التغيير نقلا عن مصادر مقربة من بابكر فيصل، أوقفت السلطات المصرية، الأربعاء، القيادي في تحالف «صمود» ورئيس المكتب التنفيذي لـ«التجمع الاتحادي»، أثناء استعداده لمغادرة مطار القاهرة متجهًا إلى إحدى الوجهات الخارجية، قبل أن ينقطع التواصل معه عقب عملية التوقيف.
وأوضحت المصادر أن فيصل لم يصل إلى وجهته المقررة، كما لم يعد إلى مقر إقامته في القاهرة، مؤكدة أن توقيفه جرى داخل المطار، في وقت لم تصدر فيه السلطات المصرية أي بيان يوضح ملابسات الواقعة أو الأساس القانوني للإجراء المتخذ بحقه.
ورجحت المصادر أن تكون الواقعة على صلة بمذكرة يُعتقد أنها صدرت عبر الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول»، ضمن قائمة أسماء عممتها السلطات السودانية بحق عدد من الشخصيات المعارضة المنضوية تحت مظلة تحالف «صمود»، معتبرة أن تلك البلاغات تحمل دوافع سياسية.
وخلال الأشهر الماضية، تقدمت الحكومة السودانية بطلب إلى الإنتربول لإصدار نشرات بحق عدد من قيادات تحالف «صمود» وشخصيات سياسية معارضة، متهمة إياهم بارتكاب جرائم تشمل تقويض النظام الدستوري، وإثارة الحرب، والتعاون مع مليشيا الدعم السريع. في المقابل، ينفي التحالف هذه الاتهامات بشكل قاطع، ويؤكد أنها تمثل محاولة لتجريم العمل السياسي المعارض.
ويضم تحالف «صمود» مجموعة من القوى المدنية والسياسية الرافضة للحرب، ويطرح مبادرات تدعو إلى وقف القتال وإطلاق عملية سياسية شاملة لإنهاء الأزمة السودانية. وفي المقابل، تتهمه السلطات السودانية بالانحياز إلى قوات الدعم السريع، وهي اتهامات يرفضها التحالف بصورة متكررة



