اخبار

بعد تموتوا وتطلبوا الصلح، نحن بنجيكم راجعين”.. موقف غريب من المليشيا بعد تجدد إشتباكات السلامات والبني هلبا

تشهد مناطق بولاية جنوب دارفور حالة من التوتر المتصاعد بين قبيلتي السلامات والبني هلبة، وسط تحذيرات من احتمال اندلاع مواجهات واسعة، في ظل استمرار الحشود القبلية وتقارب مواقع انتشار الطرفين.

وأفادت مصادر محلية بأن المنطقة دخلت مرحلة وصفت بـ”بالغة الخطورة”، عقب انسحاب اللجنة المحايدة بقيادة القائد المعروف بـ”البنجوس”، الأمر الذي أدى إلى تصاعد حالة الاحتقان، بينما تتواصل عمليات الحشد في منطقة دمبار وعلى مشارف محلية كبم، حيث لا تتجاوز المسافة الفاصلة بين الطرفين خمسة كيلومترات، ما يزيد من احتمالات وقوع اشتباكات في أي لحظة.

وبحسب المصادر، فإن قائد القوة المحايدة تلقى توجيهات بالانسحاب والتوجه إلى محلية كجر، تاركاً أطراف النزاع في مواقعها. وأضافت المصادر أنه خاطب الطرفين قبيل مغادرته بقوله: “بعد تموتوا وتطلبوا الصلح، نحن بنجيكم راجعين”، وهي رواية لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.

وفي السياق، تتزايد التساؤلات بشأن عدم تدخل قوات الدعم السريع لاحتواء التوتر المتصاعد، بينما يتداول ناشطون ومتابعون اتهامات غير موثقة عن وجود عناصر من داخل القوات تقدم دعماً لبعض الأطراف بالأسلحة والذخائر، وهي مزاعم لم يصدر بشأنها أي تعليق رسمي ولم يتسنَّ التحقق منها من مصادر مستقلة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار حالة الاحتقان قد يقود إلى كارثة إنسانية، في حال اندلاع مواجهات جديدة، لما قد تخلفه من خسائر في الأرواح والممتلكات، فضلاً عن تأثيرها على النسيج الاجتماعي والاستقرار في المنطقة.

ودعت شخصيات أهلية وقيادات مجتمعية إلى تحرك عاجل لاحتواء الأزمة، وتغليب صوت الحكمة والحوار، تفادياً لانزلاق الأوضاع إلى صراع ستكون تداعياته قاسية على جميع الأطراف.

زر الذهاب إلى الأعلى