
كشفت مصادر متطابقة من داخل كاودا عن تطورات ميدانية كبيرة تمثلت في سيطرة قوات من أبناء جبال النوبة المناوئين لقيادة الحركة الشعبية شمال على عدد من المواقع الاستراتيجية في محيط كاودا، المعقل الرئيسي لعبد العزيز الحلو، بعد معارك عنيفة وصفت بأنها الأكبر منذ سنوات.
وبحسب المعلومات الواردة من الميدان، فقد تعرضت القوات الموالية للحلو لخسائر كبيرة أجبرتها على التراجع من عدة مواقع مهمة، وسط حالة من الارتباك والانقسام داخل مؤسسات الحركة السياسية والعسكرية.
كما أفادت المصادر بمغادرة عدد من القيادات العسكرية مواقعها، من بينهم قائد أركان الجيش الشعبي عزت كوكو، في وقت تتزايد فيه الأنباء عن هروب قيادات بارزة باتجاه دولة جنوب السودان.
وقال عضو مجلس التحرير القومي للحركة الشعبية لتحرير السودان، عمار ناصر نميري، إن قوات أبناء الأطورو تمكنت من بسط سيطرتها على مناطق استراتيجية تشمل هيبان والأزرق وشارو بير وكجامة ومركز ألدو وجبدي وصولاً إلى محيط مطار كاودا، مؤكداً أن نفوذ قيادة الحلو يشهد تراجعاً متسارعاً على الأرض.
وأضاف نميري أن الحركة الشعبية تواجه أخطر أزمة في تاريخها، مشيراً إلى تآكل نفوذ الحلو وفقدان الحركة لتماسكها الداخلي، في ظل تصاعد التمردات ورفض عدد من المكونات المحلية استضافة قيادتها.
كما كشف عن محاولات جارية للبحث عن مقر بديل بعد فقدان كاودا لأهميتها كمركز آمن لقيادة الحركة.
وتأتي هذه التطورات وسط أوضاع إنسانية متدهورة ونزوح عشرات الآلاف من المدنيين، بينما يرى محللون أن ما يحدث يمثل نقطة تحول مفصلية قد تعجل بنهاية هيمنة عبد العزيز الحلو على الحركة الشعبية وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة في جبال النوبة.



