
كتب أيمن شرارة- تشهد مدينة نيالا حالة من التوتر المتصاعد تنذر بعواقب خطيرة إذا لم يتم احتواء الموقف بصورة عاجلة وحكيمة، فبحسب المعلومات المتداولة، بدأت الأحداث بعد قيام القيادي عيسى آدم غباشي بمداهمة منزل الشيخ أحمد سعيد بالقوة المسلحة، الأمر الذي أدى إلى وقوع اشتباكات أسفرت عن إصابة الشيخ أحمد سعيد في ساقه، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي تطور لاحق، تجمّع عدد من أبناء المحاميد بالمستشفى للاطمئنان على الشيخ أحمد سعيد، قبل أن تتجدد المواجهات داخل المستشفى بعد وصول عيسى آدم غباشي إلى المكان، حيث وقعت مشادات واشتباكات بالأيدي أدت إلى إصابته بعدة إصابات في الوجه، كما فُقد سلاحه الشخصي خلال الأحداث.
وعقب ذلك، قام عيسى آدم غباشي، بحسب ما ورد من معلومات، بحشد قوة كبيرة قيل إنها تضم أكثر من خمسين عربة مسلحة، وعاد مجدداً للبحث عن الشيخ أحمد سعيد، لتتم مداهمة المنزل وإطلاق الأعيرة النارية بصورة عشوائية، مما تسبب في حالة من الذعر وسط المواطنين الآمنين.
إن استمرار مثل هذه الممارسات والسياسات القائمة على القوة والعنف يهدد بدفع الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة، وقد يقود إلى انفلات أمني واسع النطاق داخل مدينة نيالا ويزيد من حالة الاحتقان في الإقليم بأكمله.
ونرى أن ما يجري لا يخدم الاستقرار ولا السلم الاجتماعي، بل يفتح الباب أمام مزيد من التوتر والانقسام، الأمر الذي يتطلب من جميع الأطراف التحلي بالحكمة وضبط النفس وتغليب المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى.
كما تشير المعلومات المتوفرة إلى وجود حالة من الاستنفار الأهلي واحتمال تدفق مجموعات قبلية إلى مدينة نيالا على خلفية هذه الأحداث، وهو ما يستوجب تدخلاً عاجلاً لاحتواء الموقف قبل خروجه عن السيطرة.
ونحذر من خطورة سياسات العنف والتصعيد والتصفيات، وندعو الجميع إلى الاحتكام لصوت العقل والحوار، كما نهيب بأبناء المحاميد التعامل مع هذه التطورات بحكمة ومسؤولية، وعدم الانجرار إلى أي مواجهات قد تؤدي إلى اتساع دائرة الفوضى وسفك المزيد من الدماء.



