اخبار عاجلة

مستشار رئيس مجلس السيادة أمجد فريد .. من ثلاث زوايا

كتب عثمان عطا.. مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية الدكتور أمجد فريد الطيب .. من ثلاث زوايا.. الأولى: بالنسبة للعلاقات السياسية الخارجية فلن يكون متاحاً للسيد فريد أن يدلي بالمشورة لان العلاقات الخارجية

بطبيعتها علاقات دبلوماسية.. وفي وجود رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق البرهان يكون عسيراً حتى على وزير الخارجية السوداني أن يخطط لمسار دبلوماسي بعيداً عنه . هذا مُجرب في عدد الذين تم تكليفهم بالخارجية خلال حقبة ما بعد إجراءات أكتوبر 21م.

بعد الحرب استمر البرهان في حبس كل ملفات العلاقات الخارجية في الطاولة السيادية وبين يديه هو فقط؛ لحساسية الوضع ربما أو للتجارب السابقة خلال حقبة رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك وزير خارجيته عمر قمر الدين خاصة العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

حالياً .. أغلق رئيس مجلس السيادة المجال الدبلوماسي بل وضع وزارة الخارجية في خيارات حركة دبلوماسية ضئيلة جداً ما بين القاهرة والرياض .. ولولا صبر وزير الخارجية السفير محي الدين سالم وسعة صدره لما قبل الإستمرار في هكذا حقيبة كما وتبين لاحقاً ان رئيس مجلس السيادة وافق على التعاقد مع جماعة ضغط أمريكية إسمها Williams Group

تنوب عنه وعن دبلوماسية أزمة الحـرب في السودان عند صاعني القرار الأمريكي لأحداث اختراقات كبيرة أهمها على الإطلاق ملف تصنيف مليشيا الدعم السريع مليشيا إرهابية بواسطة الكونجرس الأمريكي وربما نجحت بعد أن قام السيناتور جييم ريتش بتقديم مذكرة التصنيف لكن دون المرور على وزارة الخارجية الأمريكية صاحبة الرأي الابتدائي وهذا الملف باهظ الثمن والمقابل المالي يقترب من المليون دولار سنوياً ولكن الأخطر من ذلك أن Williams Group هي المستشار الرئيسي لرئيس مجلس السيادة مما يترتب عليه حتى ضبط تصريحاته وفق ما تمليه له المجموعة من وجهة نظر سياسية او دبلوماسية هو ملزم بذلك حتى تقوم بدورها كاملاً الحيلة ممتازة ومتعارف عليها في الولايات المتحدة الأمريكية لكن الخطيئة الكُبري هي أن Williams Group محسوبة على الديموقراطيين لذلك لن تجد مدخل سهلا إلى الإدارة التنفيذية في البيت الأبيض.

ثانياً البرهان لديه عقدة ديسمبر وهي متلازمة معقدة لأن واقع الحال يقول انه صنيعة هذا الميعاد ديسمبر والدستور

أيضاً لارتباطه بالتغيير لكن هذا الزعم ليس صحيحا بالكامل لأن الفريق البرهان ليس سياسياً قبل ديسمبر بل وضعيته

كضابط عظيم في الجيش تعطيه الحق الدستوري في حماية الشعب والبلد من المخاطر والجيوش في العالم هي أساس الدساتير وعليها تقوم السيادة وتؤسس السلطة فكان حرياً به التخلص مبكراً من وصمة الانتماء الي ديسمبر. فهي لا تليق بقائد الجيش بل تعتبر منقصة خاصة إذا كانت ديسمبر تعمدت الإساءة للمؤسسات العسكرية بكل فروعها المدني منها والمخابراتي والقتالي .

ثالثاً الفريق البرهان أسند مهمة سياسية حادةً الي لجنة مكونة من أعضاء مجلس السيادة العسكريين وهي تختص

بالاتصال السياسي مع جميع الأحزاب الوطنية بلا استثناء وقد كان هذا محرجاً في بعض اللقاءات لذلك نجد الوصف الوظيفي لمستشار رئيس مجلس السيادة الجديد هو أن يحل دكتور أمجد بديلاً عن اعضاء لجنة الاتصال مع الأحزاب السياسية ( برئاسة الفريق الكباشي وعضويتة الفريق ياسر العطا وهذه اللجنة بالفعل بدأت الاتصال مع جميع قيادات المكونات السياسية فيهم أحزاب محسوبة على الاسلاميين بالطبع.. والأجندة وقتها كانت حول كيفية مشاركة الأحزاب الوطنية في إدارة الفترة الانتقالية وتمخضت هذه اللقاءات عن تقديم مقترح المجلس التشريعي الانتقالي المُعين.

أنا بالمقابل وجدتُ مقالاً كتبه الدكتور أمجد فريد الطيب عن رؤيته لمخرج سياسي آمن تحت عنوان (مشاركة الإسلاميين في قضايا التحول الديمقراطي الواقع والآفاق) اخذت منه هذه الفقرة المثالية كمدخل لي لفهم لماذا أمجد فريد مستشارا لرئيس مجلس السيادة .. كتب الدكتور أمجد :

(مشاركة الإسلاميين في قضايا التحول الديمقراطي يجب عدم تجاهله وأخذه بعين الاعتبار ؛ لأن الواقع أن الإسلاميين شئنا أم أبينا رقم صعب لا يمكن تجاوزه في المعادلة السياسية السودانية وأي محاولة لبناء ديمقراطية مستقرة عبر إقصاء مكونات اجتماعية لها وزنها على الأرض ستؤدي حتماً إلى زعزعة الاستقرار وتكرار دورات الصراع) إنتهى.

و الجميع هنا بما فيهم رئيس مجلس السيادة يفهم أن دور الاسلاميين في استقرار المستقبل السياسي السوداني يبدأ من مشاركتهم الكبيرة في معركة الكرامة لذلك يجب دراسة هذا العمق جيداً وبعيداً عن المؤسسة العسكرية على الأقل من ناحية السياسية و عبر مستشار مختص من خارج دائرة نفوذ الإسلاميين.

ولذلك اتوقع مهمة السيد أمجد ستكون ساهلة لأنها تبدأ من وضوح الرؤية الجهيرة الخاصة حتى قبل أن يستلم مهمة المستشار كما وان الدكتور أمجد ذات نفسه محسوب على ديسمبر وسبق له تقلده لمنصب مستشار رئيس وزراء ديسمبر حمدوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى