السودان يواجه استفزاز إماراتي بعبارات قوية

استنكر مندوب السودان الدائم بجنيف، السفير حسن حامد، ما ذكره مندوب الإمارات بأن بلاده أعلنت عن تبرعات للمساعدات الإنسانية للسودان، وقال موجهاً حديثه لمندوب الإمارات: “أي تبرع وأي تعهد إنساني ذلك الذي تتحدث عنه؟.
وأضاف “وهل تظن أن مجرد إعلان التعهدات بالأموال سوف يغسل عار تورطكم في تبني ودعم مليشيا بهذا السجل الإرهابي الأسود؟ هل تظن ذلك؟ أمسكوا عليكم أموالكم فإن شعب السودان أنبل وأكرم من أن تطعمه الأيادي التي تقتله ليل نهار وتدمر منشآته.
وأضاف المندوب الدائم متسائلاً: “كيف تتحدث عن إدانتكم المزعومة للاعتداء الآثم على قافلة برنامج الأغذية العالمي؟ وأنتم تزودون المليشيا بالمسيرات الاستراتيجية التي تستهدف بها هذه المتحركات وتدمر بها بنية السودان التحتية”، وقال المندوب إن محاولات التستر بعباءة العمل الإنساني ما هي إلا محاولات يائسة لن تفلح في إخفاء تورطكم وما اقترفتموه من جريمة نكراء بحق السودان وشعبه الطيب”.
وقال حسن خلال مخاطبته جلسة الإحاطة التي قدمها المفوض السامي لحقوق الإنسان، حول زيارته الأخيرة إلى البلاد، إن حرص حكومة السودان على تنفيذ الزيارة كان تأكيداً لالتزامها الثابت بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان وآليات حقوق الإنسان العاملة بالبلاد ممثلةً في المكتب القطري والخبير المعين لحالة حقوق الإنسان في السودان.
واستعرض المندوب الدائم نماذجاً للجرائم المرٌوعة التي ارتكبتها المليشيا المتمردة وما رواه الناجين من مذابح الفاشر بهذا الخصوص، كما تناول في بيانه استهداف المليشيا الأخير لقافلة العون الإنساني التابعة لبرنامج الأغذية العالمي وكذلك استهدافها للنازحين مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.
رداً على ما جاء في إحاطة المفوض السامي بشأن توسيع حظر السلاح، أكد المندوب الدائم بأن الأحرى بالمفوض السامي هو أن يطلب من مجلس الأمن أن يرتقي لمستوى مسؤولياته ويحاسب الدولة الراعية للمليشيا (دولة الإمارات) على خرقها للقرار 1591 من خلال دعمها المتدفق للمليشيا المتمردة بدارفور، بدلاً من أن يحاول أن يتبنى مطالب المليشيا والدوائر المعادية للسودان.
وكان مندوب الإمارات أكد إدانته لانتهاكات حقوق الإنسان في السودان، مجددة التزامها بدعم مسار السلام والدفع نحو حل سياسي بقيادة مدنية، إلى جانب التزام إنساني سخي يهدف إلى تخفيف معاناة ملايين المتضررين من الحرب.
وجددت دولة الإمارات، في كلمة ألقاها جمال المشرخ، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي بشأن السودان، موقفها الحازم إزاء التطورات الخطيرة في السودان، مشددة على إدانتها الكاملة للهجوم الذي استهدف قافلة برنامج الأغذية العالمي، ولكافة الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.
وشدد على متابعة دولة الإمارات باهتمام بالغ للتحديث الذي قدّمه المفوض السامي لحقوق الإنسان حول الفظائع المستمرة التي يتعرض لها السكان المدنيون، لا سيما في الفاشر ومناطق أخرى من السودان
ولفت إلى أن «تعهّد دولة الإمارات مؤخرا بتقديم 500 مليون دولار كمساعدات إنسانية يعكس التزامها العملي بتخفيف المعاناة الإنسانية وتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان المتضررين»، مشيرا إلى دور دولة الإمارات كثاني أكبر داعم إنساني للسودان بعد الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2023.
وأشار إلى دولة الإمارات أدانت بشدة الهجوم الذي استهدف قافلة برنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان، معتبرةً أنه يشكل «انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي»، ومجددة إدانتها القاطعة لجميع الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، سواء من قبل قوات الدعم السريع في الفاشر أو من قبل الأطراف المتحاربة الأخرى»، مؤكدا على «ضرورة المحاسبة الكاملة عن هذه الجرائم».



