
قال قائد قوات درع الغرب، النور أحمد آدم القبة، إن اتفاق جوبا لسلام السودان انتهى عملياً منذ اندلاع الحرب، مشيراً إلى خروج عدد من الحركات المسلحة من إقليم دارفور وتفكك الأطراف الموقعة على الاتفاق، معتبراً أن تصريحات العميد علي رزق الله، المعروف بـ«السافنا»، بشأن انتهاء الاتفاق تعكس واقعاً قائماً منذ فترة، وليست أمراً جديداً.
ودافع القبة، في تصريحات صحفية، عن مواقف السافنا التي أثارت جدلاً واسعاً خلال الفترة الماضية، نافياً أن يكون الأخير قد طالب بتولي منصب وزير المالية أو السعي للحصول على منصب حاكم إقليم دارفور، مؤكداً أن انضمامه إلى القوات المسلحة جاء، بحسب قوله، بدافع تقديم الجهد والتضحية من أجل البلاد، وليس بحثاً عن مناصب أو مكاسب سياسية.
وانتقد القبة محاولات بعض النشطاء المحسوبين على الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا إثارة الجدل حول تصريحات السافنا، مشيراً إلى أن ما طرحه الأخير يستحق النقاش باعتباره تعبيراً عن واقع سياسي وعسكري تشكل منذ اندلاع الحرب.
وشدد قائد قوات درع الغرب على تمسكه بطرح هذه القضايا أمام الدولة، مؤكداً أنه لن يتراجع عن مواقفه بسبب ما وصفه بمحاولات الترهيب أو الضغط على أصحاب الآراء المخالفة.
وفي سياق متصل، رفض القبة ما وصفه باحتكار بعض الجهات والشخصيات حق الحديث باسم إقليم دارفور وسكانه، قائلاً إن أهل الإقليم لم يفوضوا أي جهة للتحدث نيابة عنهم أو الانفراد بتمثيل قضاياهم، خاصة في ظل عدم إجراء انتخابات لاختيار ممثليهم.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة المواقف السياسية والعمل على تحقيق مصالح حقيقية لسكان دارفور، بعيداً عن توظيف قضايا الإقليم لتحقيق مكاسب شخصية أو سياسية، مشدداً على ضرورة أن تعكس المواقف المطروحة تطلعات المواطنين وحقوقهم.
واختتم القبة تصريحاته بالتأكيد على أن السافنا يقف، وفق وصفه، إلى جانب أهل دارفور وحقوقهم، في وقت يتصاعد فيه الجدل بشأن مستقبل اتفاق جوبا وترتيبات المرحلة السياسية والعسكرية في السودان



