اعمدة الرأي

خبايا وأسرار مافيا الوقود .. أساليب ملتوية .. صفقات مشبوهة ..ومعاملات مالية قادت الإمارات للسيطرة على السودان .. (١)

هاجر سليمان

تحصلنا على معلومات صادمة حول ملف الوقود حيث كشفت مصادرنا كيف تتم عمليات شراء الوقود والصفقات التى تتم فى عرض البحر .

كشفت المصادر أن مافيا الوقود تتبع أساليب ملتوية فى شراء الوقود للسودان وأكد المصدر أن تلك المافيا تتعدم لديهم روح الوطنية وغابت ضمائرهم تماما حيث يقومون بشراء وقود تالف أو غير مطابق (ردئ) يتم شراؤه بأبخس الأثمان ثم تتم معالجته كما ذكرنا وبيعه لحكومة السودان بمبالغ مالية طائلة محققين بذلك أرباحا تفوق ال (٣٠٠%) من السعر الحقيقي للوقود مما قادهم لتكوين ثروات طائلة والاحتفاظ بأموالهم يالعملات الأجنبية فى بنوك خارج السودان حيث يحتفظ بعضهم يأمواله فى بنوك إماراتية .. أليس ذلك نوعا من العمالة والإرتهان ؟؟

قارن المصدر بين الوقود الذي تقوم شركتهم العالمية بشراءه لصالح دول أخرى وبين الوقود الذى تقوم شركات الوقود بشراءه لصالح دولة السودان ، يقول مصدرنا أنهم يقومون بشراء وقود من مواعين وناقلات إيرانية وذلك فى عرض البحر بدرجة جودة عالية ومطابق للمواصفات العالمية لدرجة أن درجة الوميض أو (الفلاش بوينت) للوقود عالية جدا تصل الى (60 – 65) لافتا الى ان الدول التى يتم شراء الوقود لصالحها وهى (الصومال ، الهند ، اليمن وجزر المالديف) لاتقبل شراء الوقود الذى تضعف درجة وميضه بل تقوم بشراء الوقود الجيد .

بعض شركات الوقود السودانية تقوم بشراء الوقود النافد أو غير المطابق للمواصفات ومنخفض من حيث الفلاش بوينت ويقومون بشراءه من السفن الجائلة أو محطات الوقود العائمة أو ما يسمى ب(السبلايات) التى يديرها سماسرة ومهربو الوقود الذين يتاجرون بالوقود الردئ وهؤلاء ينتشرون فى عرض البحر وعقب شراءه يتم معالجته بخلطه بالايثانول او الميثانول ويضاف اليه بعض الزيوت لرفع كثافته ، ومن ثم يتم استخراج شهادات منشأ له كما ذكرنا أمس فى سلطنة عمان .

ليست تلك هى المفاجأة ولكن المفاجأة الحقيقية هى أن سعر الطن من الوقود التالف الذى يتم شراؤه بواسطة بعض الشركات السودانية يتراوح ما بين (٧٠ _ ١٠٠) دولار بينما الوقود المطابق للمواصفات الذى يتم شراؤه للدول المذكورة أعلاه يتراوح مابين (٤٥٠ _ ٥٠٠) الف دولار أما سعر الطن حسب البورصة فيبدأ من (٧٠٠) الف دولار فما فوق .

بالطبع فإن حكومة السودان شأنها شأن أى دولة تقوم بشراء الوقود حسب سعر البورصة العالمية علما بأنه يتم الشراء حسب تسعيرة البورصة الخليجية ل(برميل برنت) ، وهذا يعنى أن هنالك فارق ضخم من الأموال تحققه شركات الوقود من وراء الدولة حيث تستفيد من هامش الربح الناتج عن شراء بواخر غير مطابقة والسعر الحقيقي للبورصة العالمية لاحظوا الفرق من (١٠٠) الى (٧٠٠) الف دولار بمعنى أنها تحقق هامش ربح (٦٠٠) الف دولار عن كل طن تخيلوا بالله .

سنواصل لنكشف لكم علاقة مافيا الوقود بمركز دبي للسلع المتعددة وكيف تسبب اولئك فى رهن الاقتصاد السودانى للامارات ..

زر الذهاب إلى الأعلى