اعمدة الرأي

حقيقة فيديو “كوشتينة” البرهان المتداول.. ولماذا أُعيد نشره الآن؟

كتب ضياء الدين بلال- حقيقة فيديو البرهان المتداول.. ولماذا أُعيد نشره الآن- تواصل معي العقيد مهندس عماد الدين عوض بشير، مسؤول الصفحات الرسمية للقوات المسلحة السودانية على منصات التواصل الاجتماعي.

موضحاً أن مقطع الفيديو المتداول لرئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، والذي يظهر فيه وهو يشارك عدداً من الشباب لعبة الكوتشينة، قديم ويعود إلى فترة بعيدة، ويظهر فيه أشخاص غادروا مواقعهم وانتقلوا إلى جهات أخرى، ولم يعودوا موجودين في مواقعهم السابقة.

وأشار إلى أن إعادة تداول الفيديو في هذا التوقيت تستهدف إرسال رسائل سلبية عن قيادة الدولة، وإعطاء انطباعات مضللة عن موقفها من الأحداث الراهنة.

وأكد أن رئيس مجلس السيادة أولى حادثة شمال الوادي اهتماماً، وأن مجلس السيادة أصدر بياناً بشأنها، معلناً العمل على تقصي الحقائق وكشف ملابسات الحادثة واتخاذ ما يلزم من إجراءات.

وجاء التوضيح بعد انتقادات حادة وجهها ضياء الدين بلال إلى رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء عقب حادث المعدنيين السودانيين في شمال السودان، حيث قال: من حق غالب السودانيين أن يشعروا بالغضب والاستياء من ردود فعل السلطات العليا في البلاد تجاه حادثة قصف المعدّنين البسطاء، لكن ما يضاعف هذا الغضب أن بعض التصرفات والتصريحات المتزامنة مع الفاجعة جاءت وكأن شيئاً لم يحدث.

فرئيس الوزراء يحرص على الاطمئنان إلى صحة البابا لاون الرابع عشر، لكنه لا يجد ما يقوله تعزيةً لأسر الضحايا، دعك من إدانة الاعتداء واتخاذ موقف يتناسب مع فداحة ما حدث

ورئيس مجلس السيادة يظهر وهو يلعب الكوتشينة، بعد أن اكتفى بتشكيل لجنة تحقيق في واقعة تبدو معالمها واضحة، لا سيما بعد إقرار الجهة المنفذة بمسؤوليتها عنها.

وإذا كانت هناك حاجة فعلية إلى لجنة تحقيق، فالأجدر أن تحقق أيضاً في أسباب هذا الضعف المريع في رد الفعل الرسمي، وما صاحبه من تصرفات تعكس استخفافاً بحجم الفاجعة ومشاعر السودانيين.

زر الذهاب إلى الأعلى