
قال المحقق التشادي إلى قال المحقق إنه رصد أكثر من 78 منصة إعلامية إماراتية تناولت خبر المعدّنين السودانيين بأسلوب ماكر وبطريقة تثير تساؤلات حول طبيعة الخطاب الإعلامي المتداول وأهدافه.
إلى ذلك كشف عن مقتل 9 مواطنين تشاديين بجانب 12 مواطنًا من دولة جنوب السودان ضمن ضحايا القصف الذي طالب مواقع التنقيب عن الذهب في جنوب مصر في مؤشر إلى أن المناطق المستهدفة تضم أفارقة من جنسيات مختلفة وليس سودانيين فقط.
وقال د. أمجد فريد مستشار رئيس مجلس السيادة أن حملة استقطاب انطلقت وسعت إلى توظيف الغضب الشعبي المشروع والحزن الذي أصاب السودانيين جميعاً لتحويل الحادثة إلى مواجهة سياسية واجتماعية مع مصر وهي حملة لا تنفصل عن حسابات من يقفون خلفها لاستهداف الموقف المصري الداعم للسودان في مواجهة عدوان مليشيا الجنجويد المدعومة من الإمارات.
ونوه إلى انه ليس مصادفة أن تصدر هذه الحملة من أمضوا السنوات الماضية في تبرير جرائم المليشيا في سفك دماء السودانيين والدفاع عن رعاتها الإماراتيين فالذين استخدموا شعارات الديمقراطية والحكم المدني لتبرير التحالف مع مليشيا متورطة في القتل والاغتصاب والتهجير، لا يصبحون حراساً لحرمة الدم السوداني بين يوم وليلة وموقفهم من دماء السودانيين التي تسفكها مسيّرات المليشيا وداعموها كل يوم تشهد عليهم. سجلهم معروف وموثق وفاضح في استرخاص سفك الدم السوداني، ولا تمحوه الشعارات الطارئة.
وأكد أن هذا الاستقطاب أسهم في خلق مناخ مشحون تجاوز المطالبة بكشف الحقيقة إلى مهاجمة قرار تكوين لجنة التحقيق قبل أن تبدأ عملها وترافق مع حوادث اعتداء على مواطنين مصريين في الخرطوم أدى الي مقتل اثنين منهم، ائذاناً بانفجار هذا الاستقطاب على المستوى الشعبي. هكذا تتحول مأساة ينبغي احتواؤها بالوسائل القانونية إلى ذريعة لإراقة مزيد من الدماء، ونكون انتقلنا من المطالبة بالعدالة إلى إنتاج مظالم جديدة، ومن حماية الأرواح إلى فتح الباب لفقدان المزيد منها. بينما لا يكترث أصحاب الغرض السياسي بالعواقب.
وحذر من أن استمرار هذا الاستقطاب وتأجيجه بتكرار معلومات غير موثقة والتعامل معها على أنها حقائق مطلقة قبل ان تثبت، والتصعيد الإجتماعي والشعبوي، لا يخدمان ضحايا الحادثة ولا السودانيين ولا يساهمان في عدم تكراره بل يؤججان ازمة يهدف من يقف خلفها الي استهداف موقف مصر الداعم للسودان في مواجهة الجنجويد. والمفارقة أن بعض دعاة هذا الاستقطاب أنفسهم هم الذين يدافعون عن الإمارات رغم الأدلة المتراكمة على دعمها للمليشيا التي تقتل السودانيين وتشردهم منذ أكثر من ثلاثة أعوام ويتجاهلون المسيرات التي تنطلق لتقتل السودانيين كل يوم.
في الأثناء قال محمد علام الباحث والكاتب الروائي وصانع المحتوى المصري ومقدم برنامج (فيزيكس بالعربي) إن على الجميع طرح سؤال من المستفيد من تحويل الحملة والأحداث إلى فتنة وحرب إعلامية بين المصريين والسودانيين؟ ونوه إلى انه من المؤكد انهم ليس المواطنين السودانيين الذين يحاولون انهاء الحرب واسترداد بلادهم واستقرارها، ولا المواطن المصري الذي يريد حماية بلاده وحدوده، ولا ملايين اللاجئين السودانيين الموجودين في حدود مصر وسط المصريين في أمن وأمان، ويتعاملوا مثلهم والمصريين في كل حاجة.
وأكد أن المستفيد الحقيقي من الفتنة هو الطرف الذي يريد أن ينسيك أن ميليشيات الدعم السريع عملت أسوأ وأفظع مذابح وجرائم حرب في الشعب السوداني، وانهم باعوا نفسهم للذي يدفع تمنهم، وتحالفوا مع الذي يريد تفتيت السودان ويقسمها.
وقال الصحفي علي حسن علي إن قنوات دويلة الشر الإماراتية تواصل استثمار الأزمات والحوادث بخبث لتأجيج الخلافات بين السودان ومصر، مستغلةً حادث المعدّنين السودانيين لتغذية خطاب التحريض والتضليل الإعلامي، ومحاولة ضرب العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين.
وأكد أن استغلال آلام السودانيين ومعاناتهم لتحقيق أجندات سياسية وإعلامية أمر مرفوض، كما أن توظيف الحادث لإشعال الفتنة بين الخرطوم والقاهرة لن يخدم سوى الجهات التي تسعى إلى تعميق الخلافات وزعزعة الثقة بين البلدين.
وأضاف “نقف مع موقف مجلس السيادة والمعلن بكشف الحقيقة كاملة، وإجراء تحقيق رسمي شفاف، مع التأكيد أن احترام سيادة الدول لا يبرر قتل الأبرياء، وأن المطالبة بالعدالة لا تعني السماح لقنوات التحريض باستغلال دماء السودانيين لتخريب العلاقات السودانية المصرية.



