
في أعقاب موجة واسعة من الجدل والرفض لقرار حظر استيراد الفول المصري، أوضح وزير الزراعة والري السوداني البروفيسور عصمت قرشي أن وزارته لم تصدر قراراً بحظر الفول المصري، مؤكداً أن الجهة المختصة بإصدار قرارات الحظر هي وزارة التجارة والصناعة.
وقال قرشي، في تصريحات صحفية، إن وزارة الزراعة والري يقتصر دورها على إصدار شهادات عدم الممانعة للاستيراد، موضحاً أن الفول المصري كان محظوراً بموجب توصية من وزارة التجارة والصناعة، وأن الوزارة ليست الجهة المختصة باتخاذ قرار الحظر.
وأضاف: «نحن لم نحظر الفول، وإنما هو محظور بتوصية من وزارة التجارة والصناعة، ونحن نُخرج شهادة عدم ممانعة للاستيراد، ولسنا جهة اختصاص بالحظر»، معتبراً أن الحديث عن قيام وزارة الزراعة بحظر استيراد الفول المصري «غير صحيح».
وكانت وزارة الزراعة والري قد أعلنت في الثاني من أكتوبر الجاري صدور القرار الوزاري رقم (42)، والقاضي بعدم إصدار شهادات عدم ممانعة لاستيراد الفول المصري من جميع دول العالم، وقالت حينها إن الخطوة تأتي تنفيذاً لقرار سابق لرئيس مجلس الوزراء بشأن تنظيم استيراد السلع الغذائية ودعم الاقتصاد الوطني.
وأثار القرار موجة واسعة من الانتقادات في الشارع السوداني، في ظل اعتماد قطاعات كبيرة من المواطنين على الفول كإحدى الوجبات الأساسية، فضلاً عن المخاوف من انعكاس الحظر على الأسعار وتوافر السلعة في الأسواق.
وفي محاولة لتوضيح تداعيات القرار، أكد وزير الزراعة أن تقديرات الإنتاج المحلي من الفول تتراوح بين 175 و185 ألف طن، مشيراً إلى أن أعلى حجم للاستيراد خلال الفترة من 2019 إلى 2025 لم يتجاوز 35 ألف طن، بحسب الإفادات التي أوردها. كما قال إن السودان استورد خلال الفترة من 2025 إلى 2026 أكثر من 40 ألف طن، معتبراً أنه لا يوجد عجز حالي في الفول المصري بالبلاد.
وتأتي تصريحات الوزير وسط تساؤلات متزايدة حول الجهة صاحبة الاختصاص في قرارات حظر السلع، وآلية التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية بالاستيراد والتجارة والإنتاج الزراعي، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية التي تمر بها البلاد.
ويترقب الشارع السوداني ما ستؤول إليه الإجراءات المتعلقة باستيراد الفول، وما إذا كانت الجهات المختصة ستعيد النظر في القرار أو توضح بصورة نهائية الأساس القانوني والجهة التي أصدرت قرار الحظر.



