
تسجيل فيديو تم نشره أثار الشاب السوداني جدو جبارة يوسف موجة من الحزن والأسى بعد أن لقي مصرعه عطشا وسط الصحراء لتنتهي رحلته التي خرج فيها بحثًا عن مستقبل أفضل بنهاية مؤلمة لم تكن في الحسبان.
وحرص الشاب قبل رحيله على تسجيل فيديو أرسله إلى صاحبه عبر أثير الشبكة تحدث فيه بكل ثبات قائلا: «ما زي ما قلت ليك… وداعاً وده حال الدنيا، وإنت زول قدوة… ودي الدنيا وده الموت، وتحياتي للأهل ولكل الناس” وبتلك الكلمات فارق جدو الحياة.
ووجه الشاب رسالة أخيرة لوالده عبّر فيها عن معاناته وظروفه القاسية قبل وفاته وطالبًا عفوه.
جدو مثل كثير من الشباب السودانيين وجد نفسه أمام واقع قاسي فرضته الحرب التي أنهكت السودان فكان حلم الهجرة بالنسبة له طريقًا نحو الأمان والرزق وبداية جديدة بعيدًا عن الخوف والمعاناة.
لكن الطريق إلى الحياة التي كان يحلم بها كان أقسى مما توقع.. وسط الصحراء نفدت المياه واشتد عليه العطش حتى بدأت قواه تخور وفي لحظاته الأخيرة ترك رسالة مؤثرة لأهله وأحبائه طالبًا منهم أن يسامحوه.
كان يريد أن يصل أن يعمل أن يعيش وأن يصنع لنفسه مستقبلًا أفضل لكنه لم يصل إلى وجهته.
رحل جدو بعيدًا عن أهله وبقيت صوره وابتسامته ورسائله الأخيرة شاهدة على شاب خرج بحثًا عن الحياة فإذا بالصحراء تخطف منه حياته.
الحرب لا تترك آثارها في المدن وحدها بل تدفع الإنسان أحيانًا إلى طرق خطرة بحثًا عن النجاة وجدو كان يستحق الحياة كما يستحق كل إنسان أن يجد الأمان والكرامة دون أن يغامر بحياته بحثًا عن مستقبل أفضل



