
كشف مواطنون أن قرارات صادرة عن المدير التنفيذي لمحلية ريفي كسلا ولجنته الأمنية، قضت بتقييد حركة وتوزيع السلع الأساسية لتقتصر على يومين فقط أسبوعياً وبواقع 500 جوال ذرة لأكثر من ستين قرية، تسببت في فجوة غذائية تقدر بأكثر من خمسة الآلاف جوال شهرياً وتُنذر بأزمة إنسانية ومواجهة وشيكة.
وقال الناشط طارق عبدالله علي إن الخطوة جائرة وغير مدروسة تعكس عدم دراية بطبيعة المنطقة واحتياجاتها السكانية والحيوانية الحادة، ونوه إلى أن فرض محاصصة تموينية ضيقة على مجتمعات يعتمد معظمها بشكل كلي على “الذرة” كغذاء رئيسي للإنسان وعلف أساسي للماشية، لا يمثل مجرد إجراء تنظيمي أو أمني، بل يرقى إلى كونه تضييقاً أمنياً وتعسفاً يهدد قوت المواطن بشكل مباشر ويفتح الباب أمام موجة تجويع وتفقير مرفوضة جملة وتفصيلاً.
وأكد انه في الوقت الذي تجتهد فيه الغرفة التجارية لريفي كسلا لتقديم الحلول والتعامل بمرونة وعقلانية مع هذا الملف بالغ الحساسية حرصاً منها على استقرار المنطقة، تأتي هذه القرارات الارتجالية والانتقائية لتقوض جهود السلم الاجتماعي.
وقال إن المساس بالأمن الغذائي للمواطنين خط أحمر، والاستمرار في نُهج التضييق سيعمق الفجوة بين السلطة المحلية والسكان، مما يُنبئ بردة فعل شعبية واسعة ومواجهة غير محمودة العواقب.
ونوه إلى أن الإدارة الرشيدة تتطلب الحكمة ومراعاة الأولويات المعيشية، وليس اتخاذ قرارات فوقية معزولة عن الواقع، ويطالب مجتمع ريفي كسلا السلطات الولائية والمركزية بالتدخل العاجل لإلغاء هذه القرارات المجحفة، وضمان تدفق القوت للقرى دون قيد أو شرط، فالأمن الغذائي والأمن الاجتماعي كفتان لا تنفصلان.!



