اخبار

تقرير أممي خطير يكشف تورط الإمارات في حرب السودان

كشف تقرير لبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة الخميس، أن أسلحة وتكنولوجيا عسكرية ومقاتلين أجانب وشبكات إمداد أجنبية تساعد في إطالة أمد الصراع في السودان وتوسع قدرة الطرفين المتحاربين (الجيش السوداني وقوات الدعم السريع) على شن هجمات في المناطق المدنية.

وقالت البعثة التابعة للأمم المتحدة إن المحققين خلصوا إلى أسباب تدعو للاعتقاد بأن شبكة عابرة للحدود تضم أفرادا وكيانات في الإمارات وتشاد وليبيا والصومال زودت قوات الدعم السريع بالأسلحة والمعدات العسكرية والإمداد والتموين والتدريب والأفراد الأجانب.

التقرير أشار إلى أن أكثر من ألف شخص قتلوا في هجمات بطائرات مسيرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، متهما الطرفين بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في عمليات الطائرات المسيرة، وأن بعض هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب.

كما تطرق التقرير إلى ألفي متعاقد كولومبي ساعدوا في تشغيل وصيانة أنظمة الطائرات المسيرة وغيرها من الأسلحة المتطورة التي استخدمتها قوات الدعم السريع. وأضاف أن بعضهم كان موجودا خلال العمليات حول مدينة الفاشر في دارفور، التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع في أكتوبر 2025، والتي قالت البعثة التابعة للأمم المتحدة في وقت سابق إن عمليات القتل الجماعي فيها حملت سمات تشير إلى وقوع إبادة جماعية.

ودأبت الإمارات على نفي اتهامات بأنها قدمت دعما عسكريا لقوات الدعم السريع، فيما قالت الحكومة الصومالية إنها تأخذ مزاعم التقرير على محمل الجد. وأضافت أنها لم تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي أو موانئها من جانب أطراف الصراع، كما أبلغت كولومبيا المحققين أنها تعارض ظاهرة المرتزقة.

وقالت البعثة إن تحقيقها بشأن الدعم الخارجي للجيش السوداني لا يزال في مراحله الأولى، لكنه توصل إلى أدلة تفيد بأن الطائرات المسيرة القتالية والذخائر الجوالة الموردة من الخارج، وهي أسلحة يمكنها التحليق فوق منطقة ما قبل مهاجمة هدفها، عززت قدرات الجيش على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.

وأضافت أن بعض هذه الأسلحة استُخدم في هجمات على مواقع مدنية، من بينها سوق يابوس في ولاية النيل الأزرق، ومن بين الحالات التي سلط التقرير الضوء عليها هجمات شنها الجيش السوداني على مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور، وقال المحققون إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصا.

وتسببت الحرب في السودان، التي اندلعت في أبريل 2023 إثر صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع، في تشريد أكثر من 14 مليون شخص وخلقت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى