
كشفت مصادر أن قيادة دولة الإمارات استدعت الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي سترسل له طائرة خاصة تقله من انجمينا خلال الساعات المقبلة لدفع نحو الانخراط المباشر في الحرب مع السودان، مستقلة بذلك اتهامات الجيش التشادي لسلاح الجو السوداني بشن غارات داخل الأراضي التشادية استهدف من خلالها امداد للمليشيا.
وقالت المصادر بحسب قناة العنوان24 إن دولة الإمارات كثفت اتصالاتها مع القيادة التشادية، بالتزامن مع وصول طائرة خاصة يُرجّح أن تُقلّ الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إلى الإمارات، في زيارة يُتوقع أن تجري خلال الساعات المقبلة.
وبحسب المصادر، تأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المساعي الإماراتية لدفع تشاد نحو الانخراط بصورة مباشرة في الصراع الدائر في السودان، بالتزامن مع تصاعد التوتر على الحدود السودانية التشادية.
وأشارت المصادر إلى أن التحركات الإماراتية تأتي في إطار محاولات لدفع نجامينا إلى توسيع مشاركتها في الحرب، وسط مخاوف من امتداد المواجهات خارج الحدود السودانية وتحولها إلى صراع إقليمي أوسع.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر المتصاعد على الحدود بين السودان وتشاد، وسط تحذيرات من تداعيات أي انخراط مباشر لدول الجوار في الحرب.
وقال الكاتب التشادي إدريس آيات، من قسم العلوم السياسية- جامعة الكويت إن الخرطوم قد تنظر إلى ضرب شبكات إمداد الدعم السريع بوصفه جزءًا من ضرورات الحرب لكن نجامينا تنظر إلى دخول طائرات أو مسيّرات أجنبية مئة كيلومتر داخل أراضيها باعتباره انتهاكًا لسيادتها. ولهذا فإن استمرار العمليات قد يدفع البلدين نحو معضلة أمنية.
ونوه إلى انه بتعبير أدق؛ ما تعتبره الخرطوم إجراءً دفاعيًا ضد خطوط إمداد خصمها، تعتبره نجامينا تهديدًا لأمنها وسيادتها. وما تعتبره تشاد تعزيزًا دفاعيًا مشروعًا لقواتها على الحدود، قد تبدأ الخرطوم في قراءته باعتباره حماية للممرات التي تعتقد أنها تغذي الدعم السريع.
وأضاف “وهكذا يبدأ سلّم التصعيد: ضربة على قافلة، ثم رد على مصدر الضربة، ثم تعزيزات حدودية، ثم قواعد اشتباك أكثر صرامة، ثم احتكاك مباشر بين جيشين. وعندها تكون الحرب قد تجاوزت أحد أخطر الخطوط: من حرب سودانية ذات تدخلات إقليمية، إلى مواجهة مباشرة بين دول المنطقة



