
كتب أيمن شرارة- نيالا والفساد المالي والإداري- على خلفية اعتقال ما يسمي برئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور باختلاس مبالغ مالية كبيرة، فإن هذا الخبر ليس جديدًا. فالوالي يوسف، عندما أتت به الإدارة الأهلية إلى منصب رئيس الإدارة المدنية، نسبةً لخبرته السابقة في الفساد وعندما كان مديرًا تنفيذيًا لمحلية نيالا شمال.
حيث استولى على المساحة المخصصة للماشية في زريبة المواشي، وحولها إلى دكاكين. كما تم تخطيط أطراف الطريق القاري الذي يمر بسوق موقف الجنينة، ووزع كل المساحات بالولاية، بما فيها المخصصة لميادين كرة القدم والمساجد.
واستولى على كل إيرادات البورصة وإيرادات الأسواق التي تجمع بواسطة لجان الأسواق.
كل هذا الفساد منسوب للوالي يوسف، وهناك أمر آخر، وهو الاشتراك في تزوير العملة مع وزير ماليته أحمد الضو بركة، الذي يقبع الآن في سجن كوبر في العنبر رقم (10)، وهناك شركاء في الفساد من ضمنهم النذير يونس، المستشار بقوات دقلو بالولاية، والكوز إسماعيل يحيى، الذي يقع في خانة “الجوكر”، ويلعب في أي خانة فساد تجده موجودًا بها.
أما نصيب يوسف من فساد إدارة الشرطة، فشريكه هو ود العبيد، الذي اختلس جميع إيرادات الشرطة التي يجمعها من إيرادات لوحة الرقم الأمني، نسبة 30% تذهب إلى مدير الشرطة بشير آدم عيسى.
ولاية جنوب دارفور تفشى فيها الفساد بعد سيطرة مجموعة من أبناء الحركة الإسلامية عليها، وكلهم كانوا يتبعون لنظام البشير السابق (الكيزان).
هناك عدد كبير من مافيا الفساد، وسوف اكشف جميع المتورطين من وزراء، وإدارات أهلية، وأعيان مجتمع مدني، الفساد الذي حصل في جنوب دارفور في فترت الحرب لم يحدث خلال ثلاثين عامًا من حكم الكيزان.
ابناء الحركة الاسلامية بنيالا وجميع قيادات المليشيا وفقوا أوضاعهم المالية خلال هذه الحرب، ولم يعودوا مهتمين بما سيجري مستقبلًا للبلاد، وأي ضغط أو تغير في الظروف سيدفعهم إلى الهروب خارج البلاد للاستمتاع بما سرقوه خلال فترة الحرب.
كسرة
يا مدير سجن كوبر يا أخي، ما ممكن الموجودين داخل العنبر رقم (10) يوميًا يذبحون خروفًا، ويتمتعون بلعب الكتشينة وتأتيهم زيارات من مسؤولين. ده سجن ولا مكان سياحي؟



