
أكد كاميرون هدسون، المحلل المتخصص في الشؤون الأفريقية والمسؤول السابق بالاستخبارات الأمريكية، أن التباين بين خطوة تخفيف الديون الصينية عن السودان ومنحها امتياز تعدين النحاس يحمل دلالات هامة. وأوضح أن شطب ديون بقيمة 50 مليون دولار مقابل استغلال منجم قيمته 300 مليون دولار يمثل صفقة رابحة جداً لبكين.
وذكر هدسون لموقع “المونيتور” أن فائدة السودان سياسية بقدر ما هي اقتصادية؛ إذ تمنح هذه الاتفاقيات نوعاً من الشرعية وشهادة الثقة للحكومة التي تقودها القوات المسلحة السودانية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه السلطات الحالية تحديات وصعوبات بالغة في تقديم نفسها خارجياً باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة للبلاد.
ورأى المحلل الأمريكي أن الخطوة تعكس استعداد بكين لتحمل مخاطر سياسية وأمنية تفوق رغبة المستثمرين الغربيين أو الخليجيين في الظروف الراهنة. وأشار إلى أن استثمار 300 مليون دولار في منجم نحاس بالسودان يبرهن على ارتفاع مستوى تقبل الصين للمخاطر، رغم عدم مثالية الأوضاع السياسية والأمنية الحالية.
وأبان هدسون أن بكين دأبت على اتباع نهج متحفظ وتجنب الظهور العلني في صراعات أفريقيا، لكنها لا تسعى لتشكيل المآلاتمتحفظ وتجنب الظهور العلني في صراعات أفريقيا، لكنها لا تسعى لتشكيل المآلات السياسية كواشنطن وأوروبا.
وتوقع ألّا يلعب النحاس دوراً كبيراً في تمويل اقتصاد الحرب كونه مرتبطاً بأسواق أكثر رسمية، فضلاً عن أن عوائده المالية تعد أقل بكثير مقارنة بقطاع الذهب.



