اخبار

مسؤول بالبيت الأبيض يكشف أسباب فشل الولايات المتحدة في السودان

قال المستشار السابق في البيت الأبيض الدبلوماسي الأمريكي والخبير في الشؤون الدولية كاميرون هديسون، إن أسباب عدم استجابة الحكومة السودانية إلى مطالب ومقترحات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، هي عدم اعتراف الأخير بشرعية رئيس الوزراء أو الجيش كأصحاب أي حق شرعي في الحكم.

وأشار إلى أنه رغم أن الحكومة تمسك بزمام السلطة بحكم الأمر الواقع، فإن القوى الغربية تعتبر هذه السلطة غير شرعية على الإطلاق، إذ انتُزعت من المدنيين بانقلاب، ثم تدهورت أكثر مع كل سقوط ضحايا مدنيين واعتقال وبغض النظر عن مدى سوء أداء قوات الدعم السريع وحجم جرائمها، فإن دور الحكومة لا يقل إشكاليةً وغير مقبول، وإن كان ذلك بطريقة مختلفة.

وأكد هديسون إلى أن ما يُثير غضب رئيس الوزراء مساواة القوات المسلحة السودانية بقوات الدعم السريع؛ تجاهل المجتمع الدولي لخطة السلام الحكومية؛ صمتهم إزاء جهود الحكومة لإقامة حوار وطني؛ استضافتهم مناقشات حول مستقبل البلاد في عواصم أجنبية تستبعد السلطات الحاكمة الحالية؛ وانخراطهم في تمكين وإضفاء الشرعية على الفاعلين السياسيين السودانيين خارج البلاد، ظاهريًا كرد فعل على السلطات الحاكمة القائمة كل هذا نابع من عدم اعتراف القوى الغربية بالسلطات الحالية في السودان، ورفضها القيام بأي شيء يمنحها الشرعية، كزيارة الخرطوم أو إعادة فتح سفارة.

وأضاف “نتيجةً لذلك، لا ينبغي للقوى الغربية أن تتفاجأ من التردد والتعنت عند مطالبتها هذه السلطات، كما فعل الاتحاد الأوروبي مؤخرًا، في ظل عدم استعدادها لاتخاذ أي خطوات للاعتراف بموقفها هذا هو المأزق الأساسي الذي لا سبيل لتجاوزه، طالما لم تُعامل السلطات الحاكمة كسلطات حاكمة حقيقية، فمن المرجح أن تُقوّض أي مساعي دبلوماسية من الغرب وتقاومها. كما أنها ستكون أقل استعدادًا للاستجابة لمطالب المسؤولين الغربيين من تلقاء نفسها.

وقال إن كانت هذه الأطراف مهتمة حقًا بإنهاء الحرب، بدلًا من التمسك بمبادئ وهمية، لوجدت سبيلًا للتوافق على الاختلاف، و لوجدت مسارًا للمضي قدمًا يُلبي رغبات الطرفين، بدلًا من عدم تحقيق أي منهما لرغباته، لأن عدم تحقيق أي انتصار في نهاية المطاف لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرب ومعاناة الشعوب

زر الذهاب إلى الأعلى