
طالب سفراء دول الاتحاد الأوروبي جميع أطراف النزاع في السودان إلى خفض التصعيد كخطوة أساسية نحو وقف إطلاق نار شامل، وشددوا في ختم زيارتهم للسودان على ضرورة إنشاء مناطق آمنة وممرات إنسانية لتوفير المساعدات والأمن والحماية للمدنيين بكفاءة وعدم تكرار المجازر المروعة والانتهاكات الصارخة لأبسط حقوق الإنسان التي ارتُكبت بحق المدنيين، لا سيما في الفاشر وولاية الجزيرة.
وأكدوا في بيان أهمية إنهاء الحصار الإنساني المفروض على المدنيين والمدن فوراً والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته، أدانة الجهود المبذولة لإنشاء هياكل حكم موازية في البلاد.
وأعلنوا رفضهم الدعم الخارجي الذي يغذي الصراع، وانتقدوا التدفق غير القانوني للأسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى السودان، محذرين من أن هذا الدعم الخارجي يطيل أمد الحرب ويزيد من معاناة الشعب.
أكد رؤساء البعثات استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لجهود السلام الدولية التي تبذلها مجموعة الحوار الرباعي وجهود المجموعة الخماسية (الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وجامعة الدول الأمريكية، والاتحاد الأوروبي) لتيسير عملية سلمية تُفضي إلى حكم ديمقراطي شامل.
وشجع سفراء دول الاتحاد الأوروبي السلطات على الانخراط البنّاء مع مجموعة الحوار الرباعية والمجموعة الخماسية، التي يرونها مكملةً لجهود السلطات المعنية.
وشددوا على أهمية مكافحة الإفلات من العقاب وضمان محاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وعبروا عن قلقهم البالغ إزاء خطر امتداد الصراع في السودان إلى جيرانه، مما قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار والنزوح والإرهاب والاتجار بالبشر والمخدرات، فضلاً عن صعود الجماعات شبه العسكرية.



