
كشف القيادي في حزب البعث العربي محمد ضياء الدين، عن صيغة يجري التداول حولها تقوم على استبعاد المؤتمر الوطني شكلياً وقبول استصحابه في الحوار من خلال السماح بمشاركة بعض أفراد التنظيم من غير الصف الأول وبصفتهم الشخصية بحجة عدم وجود شبهات أو بلاغات في مواجهتهم.
ونوه إلى أنها مقاربة تبدو متوازنة للوهلة الأولى غير أن التجربة السودانية تعلمنا أن تنظيم الاخوان المسلمين الحربائي لا يتمسك دائماً بالاسم الرسمي، وانما يغير الجلد والاسم بدون “شوله” ليواصل العمل عبر اسم جديد وعبر شبكات وواجهات سياسية وأمنية واجتماعية واقتصادية لذلك يحرص على استغلال المسار السياسي المطروح كمنصة لإعادة تأهيل مشروعهم السياسي دون تقديم أي نقد ذاتي أو مراجعة حقيقية وبدون أن يخضعوا لمحاسبة جادة وتفكيك كامل.
وقال إن الإشارة إلى أن المؤشرات المتداولة حول وجود حوارات غير معلنة مع بعض عناصر النظام السابق خارج السودان، والسعي لتقديم تلك المخرجات في إجتماع يوليو القادم تحت رعاية الخماسية باعتبارها “تسوية واقعية” تستوجب أعلى درجات اليقظة من القوى السياسية والاجتماعية الرافضة للحرب ولمشاركة المؤتمر الوطني وواجهاته في الحوار، لا سيما أن مثل هذه الطروحات ستجد من يتبناها تحت عناوين المرونة والشمول والتوازن السياسي خاصة من جماعة بورتسودان.
وبحسب ضياء أن بعض القوى الإقليمية والدولية تنظر إلى الملف السوداني من زاوية المصالح لذلك ترى في بعض مكونات النظام السابق غض النظر عن توجهاته الايدلوجية التي بالتجربة “يمكن تحجيمها” شريكاً أكثر قابلية للتفاهم في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، وهو ما يفسر جانب من الضغوط المتزايدة لتمرير صيغ “الشمول” التي تفضي عملياً إلى إعادة تدوير قوى لفظها الشارع السوداني من قبل



