
تتواصل أزمة تسريب امتحانات الشهادة الثانوية التي تنظمها المليشيا المتمردة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وسط تصاعد المخاوف بشأن نزاهة العملية الامتحانية ومصداقية نتائجها، بعد تداول مواد امتحانية جديدة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وكشفت معلومات متداولة عن تسريب أجزاء من امتحان مادة اللغة العربية بعد ساعات قليلة من انطلاق الجلسة الامتحانية، لتضاف إلى سلسلة من التسريبات التي طالت مواد أخرى خلال الأيام الماضية، الأمر الذي أثار حالة من الجدل والاستياء وسط الطلاب وأولياء الأمور.
وبحسب متابعين، فإن النسخ المتداولة من الامتحانات انتشرت بصورة واسعة داخل مجموعات التواصل المختلفة، ما يطرح تساؤلات جدية حول إجراءات التأمين المتبعة وقدرة الجهات المنظمة على حماية سرية الامتحانات ومنع تسربها.
ويرى مراقبون أن تكرار حوادث التسريب خلال فترة وجيزة يلقي بظلال كثيفة من الشك على سلامة العملية الامتحانية برمتها، ويهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، خاصة في ظل غياب آليات رقابية مستقلة يمكنها التحقق من ملابسات هذه الحوادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة للجهات المشرفة على الامتحانات بالمناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، مع مطالبات بضمان الشفافية والنزاهة وحماية مستقبل الطلاب من أي ممارسات قد تؤثر على مصداقية الشهادات والنتائج المترتبة عليها.



