
قال مني أركو مناوي رئيس القطاع السياسي بقوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية إن الكتلة الديمقراطية شاركت في اجتماعات أديس أبابا بعد أن لبت الدعوة الموجهة إليها، وذهبت إلى هناك وهي تحمل موقفاً سياسياً واضحاً وثابتاً يستند إلى رؤيتها لمستقبل السودان ووحدته واستقراره.
وشدد علة أنه لم يكن الحضور بهدف البحث عن مكاسب سياسية آنية، وإنما لتأكيد جملة من المبادئ التي ترى أنها تمثل أساس أي عملية سياسية جادة يمكن أن تفضي إلى السلام والاستقرار.
ونوه إلى أن أول هذه المبادئ أن الحوار السوداني يجب أن يكون سودانياً خالصاً، وأن يُقام داخل السودان، باعتبار أن قضايا الوطن لا يمكن أن تُحل إلا بإرادة أبنائه.
وأكد انه من هذا المنطلق، ترى الكتلة الديمقراطية أن دور الآلية الخماسية والمجتمع الدولي ينبغي أن يكون دوراً مسانداً وميسراً للحوار، لا بديلاً عنه، كما أن هذا الحوار يجب أن ينطلق من معالجة القضايا الوطنية الكبرى ذات الطابع فوق الدستوري، وصولاً إلى وضع ملامح دستور دائم وتحديد الأطر اللازمة للفترة الانتقالية.
وأضاف “أما المبدأ الثاني فيتمثل في رفض أي مساومة بين السلام والعدالة ، فالكتلة الديمقراطية ترى أن منح قوات الدعم السريع أو تحالف “ تأسيس ” أي امتيازات سياسية تتجاوز استحقاقات العدالة والمحاسبة يمثل خطأً سياسياً وأخلاقياً ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل العملية السياسية”.
ودع المجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص الآلية الخماسية ، إلى تجنب أي خطوات يمكن أن تفهم باعتبارها محاولة لإعادة تأهيل هذه الأطراف أو منحها شرعية سياسية على حساب حقوق الضحايا ومطالب العدالة.
وقال إن الكتلة الديمقراطية ترى أن الحفاظ على الدولة السودانية الموحدة يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه وترى أن أي مساع لتفكيك مؤسسات الدولة أو إنشاء حكومات موازية خارج إطار الشرعية الوطنية تهدد وحدة البلاد واستقرارها، الأمر الذي يستوجب موقفاً واضحاً من المجتمع الدولي لإدانة مثل هذه التوجهات ورفض دعمها.
وأعلن رفض الكتلة الديمقراطية الدعوات الرامية إلى تشكيل حكومة خارج الحدود السودانية ومحاولة فرضها على الواقع السياسي الداخلي ومن ثم نقلها كالبضائع بالكاركو، فالحكومات لا تستمد شرعيتها من المؤتمرات الخارجية ولا من الدعم الدولي، وانما من قبول الشعب السوداني وإرادته الحرة.
وتابع “لذلك فإن أي مشروع سياسي يتجاوز الإرادة الوطنية سيظل فاقداً للسند الشعبي الحقيقي ولا تساعد في الاستقرار وبل ستكون سببا في تطويل الصراع”.
وأكد أن قرار المشاركة في اجتماعات أديس أبابا كان قراراً مؤسسياً محسومًا داخل أجهزتها ، وأن من تعذر حضوره لأسباب خاصة أو لاختلافات تنظيمية داخلية يبقى ذلك شأناً يخص ، دون أن يؤثر على الموقف الرسمي للكتلة أو يعبر عنه ونحن نحترمه.
وقال إن السودان يمر بمرحلة دقيقة تتطلب الوضوح في المواقف والتمسك بالثوابت الوطنية ومن هذا المنطلق ، ستظل الكتلة الديمقراطية متمسكة بالحوار السوداني السوداني والعدالة غير القابلة للمساومة ووحدة البلاد ورفض أي حلول تفرض من الخارج بعيداً عن إرادة الشعب



