
هاجر سليمان تكتب…
العيد يقترب.. وأجسام تنشط فى تحفيز المواطنين المتواجدين بالقاهرة لظروف الحرب، للعودة إلى ديارهم رغم قطوعات الكهرباء وسؤ الخدمات وتردى الأوضاع الصحية بالعاصمة الخرطوم وإنعدام أدنى مقومات الحياة فيها.
ومع ذلك نجد أن المواطنين يقررون من تلقاء أنفسهم العودة إلى الديار.. يسبقهم الحنين إلى الأهل ويملأ قلوبهم الشوق الى تراب الوطن ويخبئون بين ثنايا أرواحهم أشواقا لأرض الميعاد ومهد الأجداد.
تم تسجيل كل الراغبين وبدأت عمليات التفويج بصورة شبه عشوائية وغير منظمة تكشف عن خلل ما فى الجهات المنفذة لعمليات العودة الطوعية.
بين الدقيقة والأخرى تصل أرتال البصات التى تقل العائدين الى معبر أرقين وكأنها فى ماراثون الغاية منه إجلاء السودانيين من مصر، عمليات التفويج والترحيل للعائدين تفتقر لأقل مقومات المهنية والدقة حيث من المفترض أن يتم ترحيل العائدين وفق خط سير يبدأ من القاهرة وينتهى بالخرطوم كخط سير نهائي مرورا بأرقين ودنقلا وغيرها من المدن.
ولكن الشواهد تشير الى أن المواطنين ينقلوا من القاهرة ويتم إنزالهم بالمعبر دون مرعاة الى أن المعبر ليس مصمما لإستقبال ذلك الكم الهائل من القادمين أضف الى ذلك أن معبر أرقين ليس فيه بصات أومواقف تسهم فى ترحيلهم ونقلهم من المعبر الى المدن الأخرى.
مايحدث بأرقين الآن يكشف بجلاء عن سؤ التخطيط وغياب التنسيق بين اللجنة المسئولة عن عمليات العودة والمعابر وايضا بينها وبين البصات السفرية بدليل أنها تترك المرحلين فى العراء دون مراعاة للظروف الاقتصادية والظروف الصحية بطريقة تفتقر للإنسانية وتشكل تجاوزا واضحا فيما يتعلق بعمليات ترحيل العائدين…
اللجنة المسئولة عن عمليات العودة إرتكبت أخطاء فادحة مرة بإرسالها العائدين عبر معبر أرقين وهى تعلم تماما أن سعته الإستيعابية أقل بكثير ولا تستوعب تلك الجموع الغفيرة من العائدين وأخطات مرة أخرى فى حق العائدين حينما لم تلتزم بإيصالهم للعاصمة او حتى توفير بصات من مختلف قطاعات المجتمع لتقلهم الى المدن المختلفة.
من هنا نناشد مجلس السيادة وجميع قادة الدولة بالعمل على حل مشكلة العالقين وتفريغ معبر أرقين ومساعدتهم فى الوصول الى منازلهم ومدنهم المختلفة ليتمكنوا من قضاء عطلة العيد مع ذويهم والله لايضيع اجر من أحسن عملا..



