
اتخذت السلطات الصحية في السودان،إجراءات احترازية مشددة في المطارات والمعابر البرية والبحرية، في محاولة لمنع دخول فيروس «إيبولا» إلى البلاد بعد ظهوره في عدد من دول الجوار. القرار جاء عقب اجتماع طارئ لإدارة الحجر الصحي القومي برئاسة الدكتور الفاتح ربيع عبد الله، بمشاركة اللجنة الفنية ومديري قطاعات الحجر الصحي في الولايات، إلى جانب مسؤولي نقاط الدخول في مطاري الخرطوم وبورتسودان والموانئ البحرية.
الاجتماع شدد على إلزام القادمين من الدول التي ظهرت بها إصابات بملء استمارات صحية، وتوزيع نماذج إقرار داخل الطائرات قبل الهبوط، بالتنسيق مع شركات الطيران. كما تقرر توفير معدات الحماية الشخصية للعاملين في قطاع البحر الأحمر، وتنفيذ دورات تدريبية عاجلة للكوادر الصحية، مع إعداد خطة طوارئ شاملة تُرفع للإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة لإجازتها وتمويلها.
وأكدت السلطات جاهزية مناطق الفرز الصحي في الخرطوم وبورتسودان لاستقبال الحالات المشتبه بها، والعمل على تجهيز مراكز عزل بالتنسيق مع الولايات. الاجتماع استعرض أيضاً تقارير ميدانية حول الوضع الوبائي واحتياجات القطاعات المختلفة، مشيراً إلى أهمية تحديث المعلومات بشكل مستمر وتعزيز الرقابة في نقاط الدخول.
وتأتي هذه الإجراءات بعد تفشي الفيروس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، خاصة في مقاطعة إيتوري، حيث سُجلت مئات الحالات المشتبه بها وعشرات الوفيات خلال الأسابيع الأخيرة. المخاوف تتزايد من انتقال العدوى عبر حركة التنقل النشطة بين دول المنطقة، خصوصاً مع ارتباط السودان جغرافياً بدول مثل جنوب السودان وأوغندا التي تشهد عبوراً مستمراً للسكان.
ويُعرف «إيبولا» بكونه من أخطر الأمراض النزفية، إذ ينتقل عبر سوائل جسم المصاب، وتصل نسبة الوفيات إلى ما بين 50 و90% في حال عدم تلقي العلاج، وهو ما يجعل الاستعداد المبكر والتشديد على إجراءات الوقاية أمراً حيوياً لتفادي كارثة صحية محتملة



