
كسلا- عبد الجليل محمد عبد الجليل- في واقعة مؤلمة تهز الضمير الانساني تقدمت أسرة المريضة اسماء علي بعريضة للنيابة العامة تتهم فيها إدارة مستشفى شهير بمدينة كسلا وطبيبا جراحا بالاهمال الذي أدى إلى وفاتها في حادثة تطرح اسئلة موجعة عن واقع الخدمات الصحية وسلامة المرضى.
قالت الاسرة إن الفقيدة دخلت غرفة العمليات املا في الشفاء لكنها وجدت نفسها في مواجهة ظرف صادم انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي داخل غرفة العمليات تلاه تعطل المولد الاحتياطي ليضطر الفريق الطبي بحسب رواية الأسرة إلى مواصلة العملية تحت اضاءة هواتف محمولة في مشهد مؤلم لا يليق بحرمة الحياة ولا بابسط معايير الطب.
وبينما كانت اسرتها تنتظر خروجها بسلام خرج الخبر قاسيا تدهورت حالتها بعد العملية وفارقت الحياة.
وأشارت الأسرة الى أن الطبيب الذي اجرى الجراحة غادر الى مستشفى اخر دون اخطارهم بما حدث تاركا خلفه اسئلة ثقيلة وقلوبا مكسورة تبحث عن الحقيقة.
تم نقل الجثمان الى مشرحة مستشفى كسلا لاجراء التشريح وكشف اسباب الوفاة فيما دونت الاسرة عريضة رسمية لدى الجهات العدلية ضد الطبيب وادارة المستشفى بدعوى الاهمال مطالبة بتحقيق عاجل ومحاسبة كل من قصر في اداء واجبه.
رحلت اسماء علي من غرفة كان يفترض ان تكون بوابة للحياة لكنها تحولت وفق رواية اسرتها الى لحظة وداع اخيرة ولا يزال جثمانها داخل مشرحة مستشفى كسلا في انتظار العدالة وانتظار اجابة واحدة كيف تجرى عملية جراحية لانقاذ حياة انسان على ضوء هاتف.
رحمها الله رحمة واسعة والهم اهلها الصبر والسلوان كسلا هل تسمع الجهات المعنية هذا النداء وهل توقظ هذه المأساة الضمير



