فضيحة المجلس الأعلى للتنمية البشرية.. أين والي الخرطوم؟!

هاجر سليمان تكتب …
المجلس الأعلى للتنمية البشرية والعمل التابع لولاية الخرطوم يضم سبع أمانات أبرزها أمانة العمل، وأمانة بناء القدرات، وأمانة التدريب المهني، وأربع أمانات أخرى.
المجلس في الواقع ينضوي تحته أكثر من (٤٥٠) موظفًا، إلا أن الذين يداومون عملهم حاليًا لا يتجاوز عددهم (٢٠٠) موظف والعدد في تراجع، بجانب التسرب الذي حدث بسبب المرتبات.
تخيلوا أن أدنى راتب لعامل بالمجلس يبلغ (٢٢) ألف جنيه فقط لا غير، في حين أن أعلى راتب لموظف كبير بالمجلس يبلغ (١٢٠) ألف جنيه فقط. وطبعًا ما ذكرناه هو إجمالي ما يتم صرفه للموظف أو العامل ولا يحوي أي بدلات ولا حوافز ولا أي شيء آخر. بالله شوف!! أليست هذه فضيحة كبرى، ففي الوقت الذي يصرف فيه موظفون لا قيمة لهم ببعض مؤسسات الدولة مبالغ بالمليارات تجد رفاقهم بالمجلس وربما أعلى منهم درجات لا تتجاوز مرتباتهم الستين ألف جنيه!
الآن أغلب موظفي المجلس حتى الذين في الدرجات المتقدمة والدرجات القيادية لا تتجاوز مرتباتهم بكل بدلاتها (٨٠) ألف جنيه، بينما العمال والسائقين تصرف لهم مرتبات لا تتجاوز الثلاثين ألف جنيه، ومع ذلك هم ملزمون بالمداومة على الحضور للعمل على مدار الشهر.
تخيلوا أن العامل الذي يصرف اثنان وعشرون ألف جنيه مطالب بالحضور حتى ولو لمرتين في الأسبوع، فنجده يصرف على المواصلات جيئتًا وذهابًا ما يتجاوز خمسة عشر ألف جنيه ليتبقى له من راتبه سبعة آلاف جنيه فقط! أليست هذه فضيحة يا أيها الأمين العام للمجلس.
بالطبع لا اعتقد أن الأمر يعني الأمين العام للمجلس ذو الفقار علي محمد كثيرًا فهو ليس ابن (الكار) بل دخيلاً عليه عين قبل فترة ولم يحقق أي إنجاز وجوده وعدمه سيان، ولكن ربما كان عدم وجوده أفضل نسبة لأن هنالك مال تسيير يصل المحلس الأعلى شهريًا قد يتراوح ما بين (١٥_ ٢٠) مليون جنيه شهريًا ولكن لا يصل للموظفين ولا هللة، كما أنها لا تنعكس عليهم في خدمات تعوض ما يفتقدونه، فأين تذهب تلك الأموال؟؟ والسؤال لك يا ذو الفقار؟؟
منسوبي المجلس الأعلى لا حوافز ولا عيديات وحتى حقيبة الصائم صرفت لبعضهم في العشرين من رمضان وكانت عبارة عن مؤن لا تكفي أسرة صغيرة لثلاثة أيام.
تخيلوا أن مكاتب العمل بولاية الخرطوم جميعها تتبع للمجلس الأعلى للتنمية البشرية، فإذا كان موظفيها عاجزين عن تحقيق العدالة لأنفسهم فكيف سيحققوا العدالة لمظاليم المؤسسات الذين يتوافدون للتقدم بشكاوى ضد مؤسساتهم؟!
أين والي الخرطوم مما يحدث في ولايته، وهل هو على علم بالذل والظلم والهوان الذي يعاني منه منسوبيه؟؟ أم لا يعلم؟؟ أم أنه يتعمد ارتداء نظارة سوداء تحجب عنه ما يدور في مؤسساته. ما يتقاضاه أولئك الموظفين (فتافيت) قد يصرفها أحدكم في (قعدة جبنة) على النيل أو في تناول وجبة واحدة في مطعم عادي بأمدرمان، بينما أولئك الموظفين يعولون أسرهم وأسر ممتدة وكلللو من تلك (الفتافيت) التي يتقاضونها فهل هذا يعتبر دعوة صريحة لهم وإذن مفتوح بأن (يتصرفوا)؟؟ ولا الحكاية شنو؟!




