هل يمتلك حميدتي نصف مليون نصف مليون مقاتل؟

كتب الصحفي التركي اموت كاجري قائلا: حديث حميدتي حول وصول قواته “الدعم السريع” إلى نصف مليون غير دقيق، حيث تظهر صور الأقمار الصناعية منذ العام الماضي أن “متحركات الطوفان”، وهي المركبات الكثيفة التي نراها في المقاطع تجري في الصحراء مع موسيقى من دول الساحل، بأعداد لا تشبه المليون ولا حتى عشرات الآلاف.
بدأ تجهيز أول تلك المتحركات في أواخر 2024 وآخرها في مطلع فبراير 2026، نفترض أن كل طوفان يتكون من 6 مجموعات قتالية، كل مجموعة بها 60 مركبة وكل مركبة تحمل 5 أفراد، إذا افترضنا أن كل طوفان يشمل حوالي 2,500 جندي، فإن القدرة الإنتاجية لليبيا قد تصل إلى 20 ألف جندي منذ دخولها في خط دعم المليشيا.
خلال الفترة المذكورة وصل إلى السودان ما يقارب 9 طوفانات ومعظمها تشتت بين الجبهات، كما ساعدت الفاشر في تفكك تلك الطوفانات وخصوصًا الطوفانات الخمس الأولى، بينما تدهور الطوفان السادس في معارك جبل أبو سنون غرب الأبيض.
تضم الطوفانات الثلاثة الأخيرة مجندين قسرًا من السجون في نيالا بسبب نقص المقبلين على صفوف المليشيا، حيث يتلقون تدريبًا محدودًا لبضعة أيام فقط، هؤلاء يشكلون أساس مليشيا الدعم السريع حاليًا مع المسيرية، بينما الرزيقات هم النخبة ويعملون في تشغيل المسيرات العمودية والقنص.
تصل الطوفانات من ليبيا إلى السودان وتدخل جبهات القتال مباشرة مما يدل على حقيقة النقص الحاد لديهم، حيث تصل إلى قاعدة الزرق في شمال دارفور ويتم توزيعها حسب حوجة المحاور في كردفان وشمال دارفور، وهذا ما يفسر إنهيارهم الأخير قبل فك الحصار عن الدلنج وكادوقلي.
أما من تشاد فقد تم تدريب ما يقارب 1200 من قبيلة التاما حسب تقديرات وزير الدفاع التشادي السابق، بالنسبة للحسابات تظل أرقامًا تقريبية مستندة إلى احصاء عدد المركبات في صور الأقمار الصناعية والمقاطع ومتابعة المعارك، وليست حسابات دقيقة بنسبة كاملة.
المؤكد أن عددهم لا يصل إلى 100 ألف أصلًا، أما القوات التي اقتربت فعليًا من المليون فهي قوات الجيش، كونها مدعومة من المجتمع المكون من ملايين السودانيين والقوات المساندة، لذلك نؤكد دائمًا أن الجيش هو المنتصر في نهاية المطاف، بغض النظر عن ما يحدث اثناء المطاف.




